قوات الجيش الصيني
زلزال التطهير يضرب الجيش الصيني بأمر من "شي"
- كشفت تقارير استخباراتية أمريكية صادمة عن إخفاقات كارثية داخل "قوة الصواريخ"
تشهد المؤسسة العسكرية الصينية واحدة من أوسع وأشرس حملات "التطهير" وإعادة الهيكلة منذ عقود، حيث يواصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إعادة تشكيل قيادة جيش التحرير الشعبي، في مسعى معلن لمكافحة الفساد، وهدف أعمق يتمثل في ضمان "الولاء المطلق" والجاهزية القتالية لحروب المستقبل، وفي مقدمتها ملف تايوان.
فضيحة "صواريخ الماء"
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية صادمة عن إخفاقات كارثية داخل "قوة الصواريخ" (الذراع المسؤولة عن الردع النووي الصيني).
وبحسب التسريبات، وجد أن بعض الصواريخ النووية كانت "مملوءة بالماء بدلا من الوقود"، إضافة إلى عيوب في "صوامع الإطلاق" غرب الصين، حيث كانت أغطيتها مصممة بمواد "أثقل من اللازم"، مما يعيق فتحها بالسرعة المطلوبة لإطلاق الصواريخ.
ويعتقد أن هذه الفضائح الفنية كانت السبب المباشر لتعجيل قرار شي بالإطاحة بقيادة قوات الصواريخ خلال الأشهر الماضية.
سقوط "الرجل القوي"
لم تتوقف الحملة عند الصفوف الثانية، بل طالت خلال الأسبوع الماضي رؤوسا كبيرة، أبرزهم الجنرال تشانغ يوشيا، أعلى القادة العسكريين بالزي الرسمي في الجيش الصيني، والذي قيل إنه أبعد من منصبه.
وتثير قضية "تشانغ" تكهنات واسعة؛ إذ أعلن أن التحقيق معه مرتبط بـ "انتهاك نظام مسؤولية رئيس اللجنة"، في إشارة إلى مبدأ الولاء الشخصي لـ "شي".
كما ترددت شائعات عن "تسريب أسرار نووية"، أو وجود تباين في وجهات النظر حول الجدول الزمني لغزو تايوان.
أبعد من الفساد.. "هندسة الولاء"
ويرى خبراء -نقلت عنهم صحيفة "التيليغراف"- أن ما يحدث يتجاوز مكافحة الفساد التقليدي إلى "هندسة الولاءات".
أما جوناثان تشين (محلل CIA السابق) وصف نطاق الحملة بـ "المذهل"، معتبرا أنها تعكس تركيزا عملياتيا لضمان الجاهزية.
ونيل توماس (باحث في جمعية آسيا) أشار إلى بناء "جهاز انضباط سياسي" يستهدف عدم الولاء والتقصير في تنفيذ سياسات الرئيس.
العين على "تايوان 2027"
تربط التحليلات بين هذه الإقالات وبين الأهداف الاستراتيجية الكبرى للصين، وهي:
الاستعداد لاحتمال غزو تايوان بحلول عام 2027.
تحقيق التفوق العسكري العالمي على الولايات المتحدة بحلول عام 2049.
ويجادل الخبراء بأن شي يرى في الفساد تهديدا مباشرا لهذه الطموحات؛ إذ لا يمكن خوض حرب بصواريخ "فاسدة".
إنفاق عسكري ضخم
ورغم الاضطرابات الإدارية، يواصل الصينيون ضخ الأموال لتحديث الترسانة العسكرية، حيث تقدر الميزانية الرسمية بنحو 250 مليار دولار (ويرجح أن الفعلي أعلى بكثير). وتمتلك الصين الآن:
- أكبر بحرية في العالم من حيث عدد القطع.
- ثاني أكبر قوة جوية قتالية.
- ترسانة صاروخية تتنامى بشكل متسارع.
