الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي يتحدث عن الحب والشعر والكراهية
رؤيا – قاسم صالح – استضافت حلقة "حلوة يا دنيا " التي تبث عبر فضائية رؤيا الجمعة الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي للحديث عن كافة القضايا الأدبية والسياسية التي يتناولها الشاعر في كتاباته.
واستهل البرغوثي حديثه بتقديم الشكر لقناة رؤيا، معبرا عن سعادته بالتواجد في برنامج "حلوة يا دنيا" والذي يحظى بمشاهدة كبيرة في الاردن وفلسطين والعالم العربي، مشيرا الى انه يحاول ان يتجنب اللقاءات التلفزيونية قدر الإمكان لقناعته انه لا يمتلك الاجابات بصفته كأديب وشاعر وانما واجبه ان يصحح السؤال وليس الاجابة، حسب قوله.
وقال البرغوثي ان الفنان او الكاتب او الشاعر فانه يتم التوقع منه الحصول على اجابة، الا ان دور الأديب هو البحث عن تصحيح السؤال والخروج عن النمطية السائدة في طرح السؤال والإجابة عنه.
واضاف ان عملية النقاش التي تحدث في كافة المواضيع الادبية والسياسية تحتاج الى توافق بالحد الأدنى، وبدونه فان الموضوع يصبح تحديا ولا يمكن ان يصل الى نتيجة ويبقى في طور النقاش وعدم ايجاد الحلول، بحيث ان الديانات والطوائف والمجتمعات يجب ان تتحاور ولا تتنافر.
وفي اجابته على استفسار حول دور السفر والترحال في اثراء الرصيد الادبي والشعري لديه، قال الشاعر مريد البرغوثي ان السفر جعله أكثر قدرة على مواجهة الاسئلة التي تدور في داخله، وجعله اكثر تفهما للديانات والحضارات والعادات الأخرى، وتصبح لديه ادراك بأن نفسه او دينه او وطنه ليست هي مركز الكون.
واشار الى ان قمة الكتابة بانواعها ليست " رأس دبوس " ، وانها تتسع لكثير من الناس ولا تقتصر على احد دون آخر، معبرا عن اسفه لما أسماه العيش بـ " حقبة تزداد بها الكراهية" ،والتي لا يمكن ان تنتج الحب والتعايش ، حيث هي – اي الكراهية – هي من سببت الكوارث في العالم العربي ودمرت مدنا وحضارات وعواصم عربية.
وحول نجله الشاعر تميم البرغوثي، وصفه بأنه قادر على تسمية كافة انواع المشاعر في سطور، مضيفا: " لا استطيع ان اتحدث عن ما كتب تميم ولكني اتحدث عن ما قرأ تميم، حيث قرأ مئات كتب التراث العربي والاف القصائد من الشعر الجاهلي الى يومنا، هو كاتب صحفي ومدرس علوم سياسية".
واضاف : " امام تميم متسع من الوقت ليصبح علامة من علامات الكتابة في العالم العربي".
وذكر الشاعر مريد البرغوثي موقف طريفا مع نجله تميم قائلا: " لما طردت من مصر، بيتنا كان مفتوحا ، والكل يزور البيت .. وكان اصدقائنا يترددون على بيتنا، وعندما جائت زوجتي ولا وتميم الى هنغاريا ناداني تميم .. عمو بابا !"
وقال البرغوثي انه يستمتع بالكتابة مهما كانت الوسيلة سواء على ورقة او على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددا على ان دوره يكمن في حذف " الزوائد " التي يكتبها الناس عادة ، وان يكون حريصا على ان تكون كل كلمة يكتبها نابعة منه وليست مقتبسة من احد.