مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

خريطة الموسوعة البريطانية

1
خريطة الموسوعة البريطانية

موسوعة بريتانيكا (Britannica) البريطانية تعيد رسم الخرائط وتعتمد اسم "فلسطين" وتثير غضب "تل أبيب"

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 6 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 20 دقيقة|
  • بحسب ما أعلنه داعمو إسرائيل، فإن الموسوعة العريقة استبدلت اسم "إسرائيل" بتسمية "فلسطين".

واجهت دائرة المعارف البريطانية (موسوعة بريتانيكا) عاصفة من الجدل والاتهامات، بعد إجرائها تعديلات جوهرية على موادها التعليمية الموجهة للأطفال، تمثلت في اعتماد تسمية "فلسطين" على خرائط ومحتويات تعليمية، وهو الإجراء الذي اعتبره المنتقدون والداعمون لإسرائيل "محوا لوجود إسرائيل" من دروس التاريخ المدرسية المقدمة عبر نسخة "بريتانيكا كيدز" (Britannica Kids).

تحرك قانوني واتهامات بالتسييس

وبحسب ما أعلنه داعمو إسرائيل، فإن الموسوعة العريقة استبدلت اسم "إسرائيل" بتسمية "فلسطين" على خريطة للمنطقة نشرت ضمن المواد التعليمية للأطفال.

هذا التغيير دفع مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" (UKLFI) إلى التحرك رسميا ومخاطبة ناشري الموسوعة في الولايات المتحدة، مطالبين بمراجعة عاجلة لما وصفوه بـ "محتوى غير دقيق تاريخيا ويحمل دلالات سياسية معاصرة".

الخريطة المثيرة للجدل: "من النهر إلى البحر"

وتركزت أبرز اعتراضات مجموعة (UKLFI) على خريطة ظهرت في مواد "بريتانيكا كيدز"، تظهر كتلة أرضية معرفة على أنها "فلسطين"، تغطي المساحة التي تمثل حدود إسرائيل المعترف بها دوليا.

وجاء في التعليق المرفق بالخريطة، وبصيغة الحاضر، أن: "اسم فلسطين يشير إلى منطقة في الشرق الأوسط تقع بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط".

ورأت المجموعة القانونية في هذا التعريف ترويجا مباشرا للمفهوم المرتبط بالشعار السياسي "من النهر إلى البحر".

رسالة الاحتجاج: "محو فعلي"

واتهمت مجموعة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" الموسوعة بتبني تعريف جغرافي وسياسي مثير للجدل، معتبرة أن الصياغات المستخدمة تعكس مضمون شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وجاء في الرسالة الرسمية الموجهة للموسوعة: "إن هذه الأوصاف تمحو فعليا وجود إسرائيل، التي تقع في الحقيقة بين نهر الأردن والبحر المتوسط".

وأضافت المجموعة أن تعريف فلسطين بوصفها تمتد بلا انقطاع من النهر إلى البحر "يعكس بصورة وثيقة لغة وإطار الشعارات السياسية المعاصرة مثل: من النهر إلى البحر، ستكون فلسطين حرة".

إزالة الخريطة وتعديل النص

وعقب تواصل صحيفة "التلغراف" البريطانية مع إدارة الموسوعة يوم الأربعاء الماضي، لوحظ أن الخريطة محل الجدل قد أزيلت من الموقع.

كما جرى تعديل تعريف فلسطين بحيث أضيفت عبارة تنص على أن "دولة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة تقع حاليا ضمن هذه المنطقة".

رد "بريتانيكا": "سننظر بعناية"

من جانبها، أكدت موسوعة بريتانيكا أنها ستنظر بعناية في الانتقادات الموجهة إلى موادها. وقال ثيودور باباس، المحرر التنفيذي للموسوعة، إن بريتانيكا معروفة منذ أكثر من 250 عاما بتقديم محتوى غير متحيز ودقيق وخاضع لتدقيق صارم للحقائق، بدعم من فريق من الخبراء المتخصصين.

وأضاف باباس أن الموسوعة ستراجع الادعاءات المقدمة، وستجري التعديلات اللازمة إذا تبين أنها مطلوبة، في إطار التزامها بالمعايير التحريرية.


الرؤية المقابلة: تأكيد الحق التاريخي

في المقابل، يرى مراقبون أن الاعتراضات المثارة حول استخدام اسم "فلسطين" في المواد التعليمية تتجاهل حقيقة تاريخية وسياسية أساسية تتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.

فهذه التسمية ليست مجرد مصطلح جغرافي طارئ، بل ترتبط بسياق تاريخي طويل ووجود بشري متواصل، كما تعكس واقعا سياسيا معترفا به دوليا لشعب محروم من حقه في تقرير المصير.

ومن هذا المنظور، فإن إدراج اسم فلسطين في المواد التعليمية ينظر إليه بوصفه "تصحيحا لاختزال تاريخي" طالما همش الرواية الفلسطينية في المناهج الغربية.

كما يرى مختصون أن محاولات حصر النقاش في البعد القانوني أو حدود التسميات الرسمية للدول، تغفل جوهر القضية المتمثل في الحقوق التاريخية والإنسانية في الأرض والهوية.

فالتعليم -وفق هذا التصور- يجب ألا يكتفي بعرض خرائط جامدة، بل يجب أن يضع أمام الأجيال الناشئة حقيقة شعب يعيش تحت الاحتلال والتهجير.

وبالتالي، يعد ذكر فلسطين خطوة لكسر أحادية السرد التي سادت طويلا في الخطاب التعليمي الغربي.

  • فلسطين
  • بريطانيا
  • الاحتلال
  • تل أبيب