آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

1
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

"خطوة دبلوماسية تاريخية".. واشنطن تطرق أبواب "كراكاس" مجددا

استمع للخبر:
نشر :  
10:42 2026/2/1|
  •  وصول المبعوثة الأمريكية إلى مطار كراكاس، حيث كان في استقبالها وفد دبلوماسي رفيع.

في تطور لافت يؤشر على تحول جذري في مسار العلاقات المتوترة بين القارتين، حطت لورا دوجو، كبيرة المبعوثين الأمريكيين لفنزويلا، رحالها في العاصمة كراكاس، مساء يوم السبت، في زيارة رسمية تعد الأولى من نوعها لمسؤول بهذا المستوى منذ سنوات، لتدشين مرحلة جديدة من "الاستئناف التدريجي" للعلاقات الثنائية التي قطعها الرئيس نيكولاس مادورو في عام 2019.

وصول يحمل دلالات سياسية

وأظهرت صور تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، وحصلت عليها وكالة "رويترز"، لحظة وصول المبعوثة الأمريكية إلى مطار كراكاس، حيث كان في استقبالها وفد دبلوماسي رفيع.

هذا المشهد لم يكن متخيلا قبل سنوات قليلة، حين كانت واشنطن تقود حملة "ضغط أقصى" لعزل نظام مادورو، معترفة بالمعارضة كسلطة شرعية وحيدة.

ويأتي وصول "دوجو" ليؤكد أن البيت الأبيض قد اعتمد مقاربة براغماتية جديدة، تضع المصالح الإستراتيجية والواقعية السياسية فوق الخلافات الأيديولوجية، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية وحاجة أسواق الطاقة للاستقرار.

خارطة طريق: "حوار" لا "إملاءات"

وفي أول تعليق رسمي من جانب الحكومة الفنزويلية، رحب وزير الخارجية إيفان جيل بهذه الخطوة.

وقال في منشور مقتضب ولكنه عميق الدلالة عبر منصة "تيليجرام": "إن زيارة كبيرة المبعوثين الأمريكيين تهدف بالأساس إلى وضع خارطة طريق واضحة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وأضاف الوزير أن الهدف الأسمى هو "تسوية الخلافات القائمة من خلال الحوار الدبلوماسي، وعلى أساس التفاهم المتبادل واحترام القانون الدولي"، في إشارة ضمنية إلى رغبة كراكاس في أن تكون العلاقة قائمة على الندية واحترام السيادة، بعيدا عن سياسة العقوبات والتهديدات.


خلفية الصراع: من "القطيعة" إلى "التقارب"

لفهم أهمية هذه الزيارة، يجب العودة إلى عام 2019، عندما أعلن الرئيس نيكولاس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية مع الولايات المتحدة، وطرد الدبلوماسيين الأمريكيين، ردا على اعتراف إدارة الرئيس دونالد ترمب بزعيم المعارضة "خوان غوايدو" رئيسا مؤقتا للبلاد.

منذ ذلك الحين، فرضت على فنزويلا عقوبات اقتصادية خانقة، خاصة على قطاع النفط (شريان الحياة للاقتصاد الفنزويلي).

إلا أن صمود نظام مادورو، وتغير الأولويات في واشنطن، وأزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحروب في أوروبا والشرق الأوسط، دفعت الإدارة الأمريكية لمراجعة حساباتها.

ملفات ساخنة على طاولة "دوجو"

ومن المرجح أن تتصدر عدة ملفات شائكة جدول أعمال المبعوثة لورا دوجو خلال محادثاتها في كراكاس:

قطاع الطاقة: بحث سبل تخفيف العقوبات النفطية، بما يسمح للشركات الأمريكية (مثل شيفرون) بالعمل بحرية أكبر في فنزويلا لضمان تدفق النفط للأسواق العالمية.

ملف الهجرة: تعد قضية تدفق المهاجرين الفنزويليين إلى الحدود الأمريكية هاجسا أمنيا لواشنطن، وتسعى الإدارة الأمريكية لإيجاد حلول اقتصادية داخل فنزويلا للحد من هذه الظاهرة.

الانتخابات والديمقراطية: ستحاول واشنطن الحصول على ضمانات سياسية تتعلق بنزاهة الانتخابات المقبلة والإفراج عن سجناء سياسيين، مقابل رفع العقوبات.

ترقب دولي

تنظر الأوساط الدبلوماسية في أمريكا اللاتينية إلى هذه الزيارة بتفاؤل حذر، معتبرة أنها قد تكون بداية النهاية لعزلة فنزويلا الدولية.

وبينما لا يتوقع حل كافة الخلافات في زيارة واحدة، إلا أن وجود "دوجو" في قصر ميرافلوريس الرئاسي أو وزارة الخارجية، يعد بحد ذاته اعترافا بالأمر الواقع، وخطوة أولى نحو تطبيع قد يغير وجه الخارطة السياسية في نصف الكرة الغربي.

  • الولايات المتحدة
  • فنزويلا
  • واشنطن
  • ترمب