الذهب
"موجة الهبوط العالمية" تضرب أسواق الدوحة.. الذهب يتراجع في قطر والمستثمرون يلتزمون "الحذر"
- موجة تراجع واضحة في أسعار الذهب بكافة عياراته، في انعكاس فوري ومباشر للخسائر الفادحة.
استيقظت أسواق المال والمعادن النفيسة في دولة قطر، صباح يوم السبت، على وقع موجة تراجع واضحة في أسعار الذهب بكافة عياراته، في انعكاس فوري ومباشر للخسائر الفادحة التي تكبدها المعدن الأصفر في البورصات العالمية قبيل إغلاقها الأسبوعي مساء أمس.
قائمة الأسعار.. تراجع شامل
وأظهرت شاشات التداول في سوق الذهب القطري هبوطا ملموسا، حيث جاءت الأسعار وفقا لآخر تحديثات صباح اليوم كالتالي:
عيار 24 (الذهب الخالص): سجل سعر الجرام 586.10 ريال قطري، متأثرا بشكل مباشر بانخفاض سعر سبائك الاستثمار العالمية.
عيار 22: بلغ سعر الجرام 538.00 ريالا، وهو العيار الذي يلقى رواجا في بعض المجتمعات الآسيوية المقيمة في قطر.
عيار 21 (الأكثر شعبية): تراجع سعر الجرام ليصل إلى 513.70 ريالا، ويعد هذا العيار هو "المعيار الذهبي" لمبيعات المجوهرات والحلي في السوق الخليجي.
عيار 18: سجل 440.50 ريالا، وهو العيار المفضل للمشغولات الخفيفة والعصرية.
ارتباط وثيق بـ "زلزال الأوقية"
يعزى هذا الهبوط في السوق القطري إلى الارتباط الوثيق بين الريال القطري والدولار الأمريكي، مما يجعل الأسعار المحلية مرآة شبه متطابقة لحركة السعر العالمي.
فقد شهدت الأوقية (الأونصة) عالميا عمليات بيع مكثفة، دفعت المستثمرين الكبار وصناديق التحوط إلى "تقليص مراكزهم" (De-leveraging) وجني الأرباح بعد الوصول لقمم تاريخية، مما أدى إلى ضغط بيعي هائل انتقل أثره إلى أسواق التجزئة في الدوحة.
حالة من "الحذر والترقب"
ورصد مراقبون لحركة السوق في الدوحة حالة من "الحذر الشديد" تخيم على المتعاملين، سواء من التجار أو المستهلكين. فالانخفاض الحالي، وإن كان يمثل فرصة للشراء للبعض، إلا أن التذبذب الحاد يجعل الكثيرين يفضلون الانتظار (Wait and See) لحين اتضاح الرؤية مع افتتاح الأسواق العالمية صباح الإثنين المقبل.
هل هي فرصة للشراء؟
يرى محللون اقتصاديون أن المستويات الحالية لعيار 24 (أقل من 590 ريالا) قد تكون نقطة جذب للمستثمرين الراغبين في ادخار السبائك على المدى الطويل، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي عادة ما تدعم الذهب كملاذ آمن، مما يعني أن التراجع الحالي قد يكون مجرد "استراحة محارب" قبل معاودة الصعود.
