آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

محل للذهب

1
محل للذهب

ارتباك في سوق الذهب.. عزوف "بعض" التجار عن الشراء يثير مخاوف المواطنين بعد الانهيار العالمي

استمع للخبر:
نشر :  
14:51 2026/1/31|
آخر تحديث :  
17:09 2026/1/31|
  • سادت حالة من الانقسام والفوضى في تعاملات محلات الصاغة.

ألقى الزلزال السعري العنيف الذي ضرب سوق الذهب العالمي مساء أمس، بظلال ثقيلة ومتباينة على السوق المحلي في الأردن صباح يوم السبت.

فبعد أن هوت الأونصة من قمتها التاريخية عند 5600 دولار لتغلق على خسارة قاسية عند 4895 دولارا، سادت حالة من الانقسام والفوضى في تعاملات محلات الصاغة، حيث امتنع عدد من التجار عن شراء الذهب من المواطنين، بينما واصل آخرون العمل بحذر شديد.

سوق بوجهين: "نشتري" و "لا نشتري"

ورصدت "رؤيا" شكاوى لمواطنين واجهوا صعوبة في تسييل مدخراتهم الذهبية، مشيرين إلى أنهم اضطروا للتنقل بين أكثر من محل للعثور على تاجر يقبل الشراء.

وأفاد شهود عيان بأن الاستجابة تفاوتت بين محل وآخر؛ حيث لجأ فريق من أصحاب المحلات إلى وقف عمليات الشراء تماما مكتفين بالبيع، تحت ذريعة "عدم اتضاح الرؤية" أو "نقص السيولة"، خوفا من تكبد خسائر إذا ما افتتح السوق العالمي يوم الإثنين على انخفاض جديد.

وفي المقابل، استمرت محلات أخرى في استقبال المواطنين والشراء منهم وفق التسعيرة المعلنة، إلا أن بعضها فرض شروطا خاصة أو حاول خصم مبالغ إضافية كـ "بدل مخاطرة"، مما خلق تفاوتا سعريا واضحا في السوق الواحد.

لماذا عزف البعض عن الشراء؟

يعود سبب امتناع هذه الشريحة من التجار عن الشراء إلى طبيعة الهيكلية التجارية لمحلاتهم؛ فالتجار الصغار أو أولئك الذين لا يمتلكون غطاء ماليا كبيرا يخشون ما يسمى بـ "فجوة الافتتاح" (Gap Opening).

فشراء الذهب اليوم السبت بسعر إغلاق الجمعة (4895 دولارا) يعد مغامرة لهؤلاء، إذ إن المؤشرات تنذر باحتمالية هبوط السعر إلى مستويات أدنى صباح الإثنين، مما يعني خسارة محققة في قيمة المخزون الذي اشتروه من المواطنين، لذا آثروا السلامة والامتناع عن الشراء لحين استقرار الأسعار.

تأثير "العزوف الجزئي" على المواطن

ورغم أن الظاهرة لم تكن شاملة لكل السوق، إلا أن امتناع "عدد ملحوظ" من المحلات كان كافيا لإحداث إرباك لدى المواطنين، وضرب الثقة في سيولة الذهب.

فالمواطن الذي يقصد محلا يتعامل معه عادة فيجده ممتنعا عن الشراء، يشعر بالقلق ويضطر للبحث عن بديل، وقد يقع فريسة لاستغلال بعض من يقبلون الشراء بأسعار أقل من العادلة، مستغلين حاجة المواطن وانحسار خياراته.

مطالب بتوحيد معايير التعامل

أثار هذا التباين في مواقف التجار دعوات لـ نقابة تجار الحلي والمجوهرات لضبط إيقاع السوق. فالمواطن لا يجب أن يكون رهينة لـ "مزاجية التاجر" أو قدرته على تحمل المخاطرة.

ويرى خبراء أنه يجب أن تكون هناك آلية واضحة تضمن حق المواطن في البيع لدى أي محل مرخص، طالما أن هناك تسعيرة رسمية معلنة، لتجنب هذه الحالات التي تفقد السوق مصداقيته في أوقات الأزمات.


إن المشهد اليوم ليس إضرابا شاملا، بل هو "عزوف جزئي" يعكس مخاوف قطاع من التجار، لكنه في النهاية يضع عبئا إضافيا على كاهل المواطن الذي وجد نفسه مضطرا للبحث عن "من يشتري ذهبه" في ظل أعنف موجة هبوط يشهدها السوق منذ فترة طويلة.

  • اسعار الذهب
  • الذهب
  • أسعار الذهب
  • أسعار الذهب في الأردن
  • اسعار الذهب في الاردن