خيام النازحيين في قطاع غزة
رويترز: تنحي القائدين العسكري والمدني للمهمة الأمريكية في غزة
- مغادرة كبار القادة الأمريكيين لمهمة غزة تثير غموضا حول مستقبل "خطة ترمب" لما بعد الحرب.
نقلت وكالة "رويترز" للأنباء يوم الجمعة عن دبلوماسيين قولهم إن القائدين الأمريكيين، العسكري والمدني، المسؤولين عن مهمة واشنطن في قطاع غزة سيتنحيان عن منصبيهما، في خطوة تتزامن مع إعادة دول أوروبية النظر في مشاركتها في المبادرة الرامية لرسم ملامح القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية، بينما لم يتم الإعلان بعد عمن سيخلفهما في هذه المهام الحساسة.
وبحسب المصادر الدبلوماسية التي تحدثت لـ "رويترز"، فإنه من المتوقع استبدال القائد العسكري الأعلى، وهو برتبة لفتنانت جنرال (فريق) بثلاث نجوم في مركز القيادة المدنية العسكرية، بضابط آخر برتبة أدنى، في حين غادر القائد المدني موقعه ليعود إلى وظيفته الأصلية سفيرا للولايات المتحدة في اليمن.
ويأتي هذا التحول في القيادة وسط ما وصفه مسؤولون غربيون بأنه حالة من الضبابية الميدانية والسياسية تجاه الدور المستقبلي لهذا المركز.
وكان قد جرى تشكيل مركز القيادة المدنية العسكرية في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب. وتركزت أهداف المركز في الإشراف على اتفاقات وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إضافة إلى تسهيل دخول المعونات الإنسانية وصياغة الأطر السياسية لإدارة شؤون القطاع.
وينظر المراقبون إلى هذه التغييرات باعتبارها جزءا من جهود ترمب للمضي قدما في المرحلة التالية من رؤيته لالسلام، والتي تتضمن تشكيل "مجلس سلام" يتألف من وفود أجنبية لتولي الإشراف على الجانب السياسي المحض.
وكان اللفتنانت جنرال باتريك فرانك، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، قد تولى مهامه في قيادة المركز بجنوب إسرائيل منذ انطلاقه، قبل صدور قرار ترقيته الشهر الماضي إلى منصب نائب قائد القيادة المركزية الأمريكية.
ومع مغادرة الكوادر القيادية الحالية، تتجه الأنظار نحو مدى قدرة واشنطن على الإبقاء على التزام الشركاء الأوروبيين بالمبادرة، حيث تتزايد التساؤلات حول هوية القيادات الجديدة وطبيعة التفويض الممنوح لها، خصوصا في ظل السعي لتحويل مهام الإشراف إلى أعضاء "مجلس السلام" الذي يراهن عليه البيت الأبيض لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.
