الفضة
موجة بيع حادة تضرب المعدن الأبيض.. الفضة تهوي بأكثر من 4% وتغادر قممها الأخيرة
- الهبوط الكبير أثار حالة من القلق في أوساط المتداولين
شهدت أسعار الفضة في العقود الفورية (XAG/USD) خلال تعاملات، يوم الجمعة، موجة هبوط حادة ومفاجئة، لتسجل واحدة من أكبر خسائرها اليومية خلال الأسابيع الماضية.
ووفقا لبيانات السوق الحية، انخفض سعر الأونصة ليصل إلى 110.7170 دولارا أمريكيا، مسجلا تراجعا قياسيا بلغت قيمته -4.9485 دولارا، أي ما يعادل نسبة انخفاض قدرها -4.28% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.
هذا الهبوط الكبير أثار حالة من القلق في أوساط المتداولين الذين كانوا يراهنون على استمرار الزخم الصعودي نحو مستويات تاريخية جديدة.
عمليات جني أرباح وقوة الدولار
يعزى هذا الانهيار السعري المفاجئ إلى جملة من العوامل الاقتصادية والفنية المتداخلة؛ حيث لجأ قطاع واسع من المستثمرين إلى عمليات "جني أرباح" موسعة بعد المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن خلال الفترة الماضية، مفضلين تسييل مراكزهم الشرائية عند هذه المستويات المرتفعة (فوق حاجز الـ 115 دولارا سابقا).
بالإضافة إلى ذلك، لعب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية دورا ضاغطا على السلع المقومة بالدولار، حيث توجد علاقة عكسية تقليدية بين قوة العملة الخضراء وأسعار المعادن الثمينة، مما جعل حيازة الفضة أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وبالتالي ضعف الطلب الفوري.
العامل الصناعي والنظرة المستقبلية
ورغم هذه "الكبوة" السعرية اليومية، يرى خبراء أسواق السلع أن الفضة لا تزال تحتفظ بجاذبيتها على المدى المتوسط والبعيد. فالمعدن الأبيض ليس مجرد ملاذ آمن كالذهب، بل هو عنصر صناعي حيوي لا غنى عنه في صناعات المستقبل، وعلى رأسها ألواح الطاقة الشمسية، والمركبات الكهربائية، وشرائح الإلكترونيات الدقيقة.
ويشير المحللون إلى أن مستوى 110 دولارات يمثل نقطة دعم "نفسية" و"فنية" هامة؛ إذ إن كسر هذا المستوى والإغلاق دونه قد يفتح الباب لمزيد من التصحيح الهابط نحو مستويات 105 دولارات، في حين أن التماسك فوقه قد يؤسس لقاعدة سعرية جديدة تنطلق منها الأسعار مجددا فور هدوء ضغوط البيع الحالية.
ترقب البيانات الاقتصادية
تبقى الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، وتصريحات مسؤولي البنك الفيدرالي، والتي ستكون المحرك الرئيسي لتحديد وجهة المعدن خلال الأيام المقبلة، سواء باستعادة البريق أو تعميق الخسائر.
