دونالد ترمب.. ارشيفية
ترمب: أخطط لإجراء محادثات مع طهران وهناك سفن كبيرة وقوية تتجه إلى إيران وآمل ألا نضطر لاستخدامها
- ترمب أجرى محادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأنه يخطط لإجراء المزيد منها.
أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، بتصريحات حساسة تناول فيها التوترات المتصاعدة مع إيران، معربا عن "أمله" في ألا تضطر أمريكا إلى اللجوء للخيار العسكري.
وفي إشارة واضحة إلى التحشدات البحرية في الشرق الأوسط، ذكر ترمب بإنجازاته في بناء المؤسسة العسكرية خلال ولايته الأولى، قائلا: "لدينا الآن مجموعة قتالية متجهة نحو إيران، ونأمل صادقين ألا نضطر لاستخدام هذه القوة الضاربة".
وتعكس هذه الكلمات استراتيجية ترمب في استخدام أدوات الردع لفرض الإرادة السياسية دون الدخول في حروب مستنزفة، ما لم تقتض الضرورة ذلك.
كشف النقاب عن "محادثات" مع الجانب الإيراني
وفي خطوة جذبت اهتمام المراقبين، كشف ترمب عن قنوات اتصال مفتوحة مع طهران، حيث أكد ردا على سؤال أحد الصحفيين أنه أجرى محادثات مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية، وأنه يخطط لإجراء المزيد منها.
وشدد ترمب على أن الرسالة الأمريكية في هذه المفاوضات واضحة وصارمة، وتتمحور حول مطلبين أساسيين: "لا للأسلحة النووية"، و"التوقف عن قتل المتظاهرين".
وانتقد ترمب بشدة تعامل النظام الإيراني مع الاحتجاجات الداخلية، متهما إياهم بقتل الآلاف، ومطالبا إياهم باتخاذ خطوات جدية لتغيير هذا النهج.
أساطيل أمريكا وتأمين مصالح الاحتلال
لم يخل حديث ترمب من التباهي بالقدرات البحرية، حيث وصف السفن المتجهة إلى المنطقة بأنها "كبيرة وقوية جدا"، معتبرا أن وجودها هناك يمثل ضمانة للاستقرار الذي تنشده واشنطن.
ويرى ترمب أن هذا التحشيد لا يستهدف حماية المصالح الأمريكية فحسب، بل هو جزء من تعهداته بتوفير مظلة أمنية للاحتلال ضد أي تهديدات وجودية.
إن سياسة "حافة الهاوية" التي ينتهجها ترمب تهدف إلى إجبار إيران على الانصياع لشروط "صفقة جديدة" تنهي طموحاتها النووية بما يتوافق مع تقديرات الاحتلال للمخاطر الإقليمية.
مستقبل المواجهة في ظل السلام عبر القوة
وتشير تصريحات ترمب إلى أن أمريكا تمزج بين التهديد الخشن والحوار الدبلوماسي لتحقيق أهدافها. وبينما تبحر القطع الحربية نحو الشواطئ الإيرانية، يبقى ترمب متمسكا بمبدأ "السلام عبر القوة"، مؤكدا أنه سيكون "من الرائع" ألا نضطر لاستخدام هذه الأسلحة المدمرة.
إن الكرة الآن في ملعب طهران؛ فإما الاستجابة لدعوات ترمب للتفاوض على أسس جديدة، أو مواجهة التبعات القاسية للتحركات العسكرية التي قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة لصالح أمريكا وحلفائها، وفي مقدمتهم الاحتلال، الذي ينتظر نتائج هذا الضغط الأمريكي باهتمام بالغ.
