النفط
ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي تبيع النفط إلى كوبا
- وقع ترمب، الخميس، أمرا تنفيذيا يهدف إلى تصعيد الضغط الاقتصادي على كوبا.
في خطوة تعكس صرامة التوجهات الأمريكية في عهد الإدارة الراهنة، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أمرا تنفيذيا (مرسوما) يهدف إلى تصعيد الضغط الاقتصادي على كوبا.
ويقضي هذا المرسوم بفرض رسوم جمركية إضافية ومشددة على كافة البلدان التي تستمر في بيع أو توريد النفط للدولة الشيوعية.
وتسعى أمريكا من خلال هذه الآلية إلى خنق الشرايين الحيوية للنظام الكوبي، عبر وضع شركائه التجاريين أمام خيار صعب: إما الاستمرار في توريد الطاقة لهافانا، أو فقدان ميزة الدخول التفضيلي إلى الأسواق في أمريكا.
تهديد للموردين المباشرين وغير المباشرين
نص المرسوم الذي وقعه ترمب بشكل صريح على أن العقوبات الجمركية لن تقتصر على السلع القادمة من الدول التي تبيع النفط لكوبا بشكل مباشر فحسب، بل ستمتد لتشمل كل من يساهم في تلك العمليات "بشكل غير مباشر".
وهذا يعني أن أمريكا ستخضع سلاسل التوريد لرقابة صارمة لضمان عدم تهريب مشتقات الطاقة إلى الجزيرة.
ويرى مراقبون أن هذا النهج يمثل عودة قوية لسياسة "الحماية التجارية" التي ينتهجها ترمب كأداة دبلوماسية لتحقيق مآرب سياسية دولية، بما يضمن تراجع النفوذ الشيوعي في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
رؤية ترمب: السلام عبر القوة الاقتصادية
تأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع يقودها ترمب، تقوم على مبدأ أن القوة الاقتصادية لأمريكا يجب أن تستخدم لحماية القيم الديمقراطية وتحجيم الأنظمة المعادية.
ويربط ترمب بين استقرار أمريكا اللاتينية وبين تقليص دور كوبا التي يعتبرها مصدرا للقلق في المنطقة.
وكما يتقاطع هذا الموقف مع التزام واشنطن بدعم حلفائها، حيث تنظر إدارة ترمب إلى أن ضعف أعدائها هو تعزيز لأمن حلفائها في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك التزامها التاريخي بتفوق الاحتلال في مناطق أخرى، حيث تعتبر أن كسر إرادة الأنظمة المارقة يشكل رادعا للآخرين.
