سبائك فضية
أسعار الفضة تخترق حاجز الـ 120 دولارا وتسجل قمة تاريخية غير مسبوقة
- استقرت عقود المعدن لشهر مارس عند مستوى 117.485 دولارا.
سجلت أسعار المعدن الأبيض "الفضة" قفزة تاريخية خلال تداولات جلسة اليوم الخميس، 29 يناير 2026، حيث اخترقت حاجز الـ 120 دولارا للأونصة لأول مرة في تاريخها، لتصل إلى ذروة قياسية عند 121.755 دولارا، وذلك في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة، ما دفع برؤوس الأموال نحو "الأصول الصلبة" بشكل هستيري.
وبحسب آخر التحديثات الواردة من الأسواق العالمية، فقد استقرت عقود المعدن لشهر مارس عند مستوى 117.485 دولارا، بعد تحقيق انفجار سعري بلغت قيمته 3.951 دولارا، بنسبة صعود ناهزت 3.48%، مما عزز مكاسب الفضة الأسبوعية التي وصفت بالخيالية، حيث بلغ نمو المعدن نحو 65% منذ مطلع شهر يناير الجاري فقط.
ويعزو خبراء الاقتصاد هذا التحول الدراماتيكي إلى "وقود الفدرالي"؛ إذ منح قرار تثبيت الفائدة بين 3.50% و3.75%، غطاء للمستثمرين للهروب من الدولار في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي، وفي هذا الصدد، وصف محللون في مصارف عالمية مثل "سيتي بنك" الفضة بأنها باتت تمثل حالة من "الذهب على المنشطات"، نظرا لتفوق أدائها النسبي على المعدن الأصفر، مدفوعة بطلب صناعي هائل خاصة في قطاعات الطاقة الشمسية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مضافا إليه طلب استثماري جنوني.
ومن الناحية الفنية، فقد شهدت الجلسة تبادلا للأدوار؛ حيث تحولت القمة السابقة عند مستوى 117 دولارا إلى منطقة دعم لحظية، بينما أثبت القاع اليومي عند 115.30 دولارا أن المشترين مستعدون لدفع السعر للأعلى عند أي تراجع، كما نقلت التقارير عن خبراء أن السوق يمر بمرحلة "إعادة تسعير هيكلية"، مؤكدين أن الوصول إلى 120 دولارا ليس السقف النهائي في ظل وجود عجز في الإمدادات العالمية، مع ترجيحات باستهداف مستوى 150 دولارا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
ومع اقتراب الإغلاق الأسبوعي، تترقب الأسواق مدى قدرة السعر على الثبات فوق القمة التاريخية الجديدة 121.75 دولارا، وفي المقابل، تبقى مستويات الدعم عند 110 دولارات والحاجز النفسي 100 دولار هي المناطق الرئيسة للمراقبة، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب العالي (High Volatility) واحتمالية ظهور عمليات جني أرباح سريعة قبل نهاية تداولات الأسبوع.
