متظاهرون في بغداد يحرقون صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
تظاهرات حاشدة قرب السفارة الأمريكية في بغداد رفضا لتصريحات ترمب بشأن تشكيل الحكومة.. فيديو
- يحذر مراقبون سياسيون من أن هذا النمط من التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين بغداد وواشنطن
تجمع مئات العراقيين، يوم الخميس، في محيط السفارة الأمريكية بالعاصمة بغداد، للتعبير عن رفضهم القاطع لما وصفوه بـ "التدخلات الخارجية" في الشأن السياسي الداخلي للبلاد، وسط تعزيزات أمنية مشددة في المنطقة الخضراء.
تهديدات واشنطن بقطع الدعم وخلفية الاحتجاج
تأتي هذه التحركات الاحتجاجية ردا مباشرا على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي لوح فيها بقطع جميع أشكال الدعم المالي والعسكري عن العراق.
واشترط ترمب لاستمرار هذا الدعم عدم تولي المرشح نوري المالكي منصب رئاسة الوزراء، مما اعتبرته أوساط شعبية عراقية تجاوزا على السيادة الوطنية.
مواقف الشارع العراقي: "خياراتنا ملك لنا"
رفع المشاركون في التظاهرات لافتات تؤكد على استقلالية القرار العراقي، معربين عن غضبهم من ممارسة الضغوط الخارجية في لحظات حاسمة من تاريخ البلاد السياسي.
وصرح أحد المتظاهرين في موقع الاحتجاج قائلا: "نريد أن نقول له (ترمب) إن الكيل قد طفح، ولن نسمح له بالتدخل في خياراتنا مرة أخرى"، مشددا على أن الشعب هو صاحب الحق الحصري في تسمية حكامه.
تداعيات التصعيد على العلاقات الثنائية
يحذر مراقبون سياسيون من أن هذا النمط من التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب قد يؤدي إلى تعميق الفجوة بين بغداد وواشنطن، ويزيد من تعقيد مشهد التحالفات الداخلية.
وفي حين تلتزم بعض الأطراف الرسمية الصمت حتى الآن، يبدو أن التصعيد في الشارع يدفع نحو ضرورة إيجاد صيغة تضمن تعاونا دوليا لا يمس بالجوهر الديمقراطي للعملية السياسية في العراق.
