صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لعنصر من القسام يعطي سلاح لمحتجز
"خذ البندقية واتبعني".. إيتان مور يروي كيف سلمه مقاتل من حماس سلاحه أثناء غارة "إسرائيلية"
- أكد مور أنه علم لاحقا بأن ضباط الاستخبارات المسؤولين عن ملفه اعترفوا بفقدان أثر موقعه لفترات زمنية طويلة
في مقابلة مطولة مع إذاعة جيش الاحتلال، كشف إيتان مور، الذي أطلق سراحه في أكتوبر 2025 ضمن اتفاق هدنة متعدد المراحل، عن تفاصيل سيريالية لفترة احتجازه التي استمرت 738 يوما لدى حركة حماس، مسلطا الضوء على لحظات اختلت فيها الموازين تحت وطأة القصف الجوي.
فوضى الركام: حين سلم المقاتل سلاحه للمعتقل
روى مور، الذي جرى اعتقاله خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023، للمحاور "يارون فيلينسكي" واقعة حدثت أثناء تواجده في مبنى سكني مع مجموعة من مقاتلي حماس.
وصف مور تلك اللحظة بأنها "فوضى مطلقة"، حيث استهدفت طائرة من طراز (F-16) مبنى شاهقا مجاورا، مما أدى إلى بدء انهيار المبنى الذي كانوا فيه.
وفي ظل الذعر الشديد ومحاولة الفرار من المبنى المتهالك وسط الظلام، أقدم أحد المقاتلين على تصرف غير متوقع؛ إذ قام بتسليم سلاحه الرشاش إلى مور.
وأوضح إيتان: "وضع عضو حماس سلاحه علي، داخل حزام في حقيبة، ثم سلمني البندقية وقال لي فقط: اركض خلفي".
معادلة الاختيار وصعوبة المواقف الميدانية
ردا على سؤال المحاور المصدوم عما إذا كان قد فكر في استخدام السلاح ضد خاطفيه، قائلا له: "كان بمقدورك إطلاق النار عليه"، أجاب مور بموضوعية: "على من سأطلق النار؟ وماذا كنت سأفعل بعد ذلك؟".
وشرح مور أنه كان محاطا بالمقاتلين، حيث كان أحدهم أمامه واثنان خلفه أثناء التحرك في الشوارع، مما جعل استخدام السلاح خيارا غير مضمون النتائج ولا يؤدي إلى خاتمة لصالحه في تلك الظروف المعقدة.
التنقل بين 40 موقعا وغياب المعلومات الاستخباراتية
واستعرض مور محنته الطويلة، مشيرا إلى أنه تم نقله بين 40 موقعا مختلفا طوال فترة احتجازه. وأعرب عن شعوره آنذاك بأن "الجيش لم يكن يعلم بمكاني، والاستخبارات لم تكن تعلم أين أنا".
وأكد مور أنه علم لاحقا بأن ضباط الاستخبارات المسؤولين عن ملفه اعترفوا بفقدان أثر موقعه لفترات زمنية طويلة.
تعكس هذه الشهادة التعقيدات الكبيرة التي واجهها جيش الاحتلال في تتبع المعتقلين داخل البيئة الحضرية لقطاع غزة، حتى لحظة الإفراج عنه في نهاية المطاف.
