مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

العاصمة عمان

1
العاصمة عمان

وداعا للمربعانية.. الشتاء يدخل مرحلة "السعود" وتقلبات جوية مرتقبة

استمع للخبر:
نشر :  
13:43 2026-01-28|
  • انتهاء أربعينية الشتاء وبداية الخمسينية نهاية الشهر.

تنتهي أربعينية الشتاء التي بدأت في الحادي والعشرين من كانون الأول الماضي في اليوم الأخير من كانون الثاني الحالي، لتبدأ بعدها خمسينية الشتاء التي تستمر حتى يوم الاعتدال الربيعي الذي يصادف في الحادي والعشرين من آذار.

وقال الفلكي عماد مجاهد عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك وزميل الجمعية الفلكية الملكية البريطانية اليوم الأربعاء، إن العرب القدماء في الجزيرة العربية كانوا يحددون مواعيد الفصول وأيام البرد والحر وموسم الزراعة وموسم الحصاد من مواعيد شروق النجوم وغروبها، وعرف هذا العلم عند العرب بعلم الأنواء، وهو شبيه بعلم الأرصاد الجوية في العصر الحالي.

وأشار إلى أنه وبناء على علم الأنواء، تبدأ نهاية الشهر الحالي ما يعرف بخمسينية الشتاء، التي قسمها العرب إلى أربعة أجزاء سميت عندهم بـ "السعود"، وهي سعد الذابح وسعد الخبايا وسعد السعود وسعد بلع، ولكل سعد منها 12.5 يوم تقريبا.

وسبب شهرتها قصة الراعي سعد، الذي كان راعيا وعزم على السفر في يوم كان دافئا ومشمسا من أيام فصل الشتاء، حيث ظن سعد بأن الشتاء قد انتهى، وقد نصحه والده وكبار أهل قريته بأن يحمل معه ما يدفئ به نفسه من البرد سواء من الفراء أو الحطب، إلا أنه تجاهل النصيحة ولم يستمع إلى قولهم ونصائحهم، وأخذ ناقته والخراف وبدأ مشواره بالرعي وتوجه خارج قريته.

وتفاجأ الجو سعد في منتصف الطريق، حيث أصبح الجو شديد البرودة فهطلت الأمطار الغزيرة والثلوج، واشتد البرد القارس ولم يكن أمامه سوى أن يذبح ناقته ليحتمي بفروتها وأحشائها من شدة البرد.

وسميت هذه الفترة التي ذبح بها سعد ناقته بسعد الذابح، كناية عن شدة البرد، وتوصف أيامها بأنها الأشد بردا، وقيل فيها (سعد ذبح، كلبه ما نبح، وفلاحه ما فلح، وراعيه ما سرح).

وتلي سعد الذابح فترة سعد ابلع التي أكل بها سعد من لحم ناقته التي ذبحها، وهطلت خلالها الأمطار التي سرعان ما ابتلعتها الأرض، فسميت بذلك كناية عن أن الأرض تبتلع مياه الأمطار بسرعة فيما أكل الراعي سعد لحم ناقته، وقيل فيها (سعد بلع طاب الما وانبلع).

وتليها فترة "سعد السعود" حيث تشرق الشمس بعد العاصفة وفرح سعد لنجاته، وحين أراد قطع أغصان الشجر ليشعل النار طلبا للدفء وجد فيها الماء يسري، فسميت بذلك كناية عن فرحة سعد لنجاته، ولأن الماء يمشي في عود الزرع، وقيل فيها (سعد السعود بدب المي بالعود وبيدفا كل مبرود).

أما سعد الخبايا فأهي في آخر خمسينية الشتاء حيث تبدأ الأفاعي وغيرها من الخبايا التي كانت في حالة سباتها الشتوي بالخروج من الأرض، وتتفتل بها الصبايا نظرا للجو الرائع المعتدل في هذه الفترة، وقيل فيها (سعد الخبايا بتطلع الحيايا وتتفتل الصبايا).

وأشار مجاهد إلى المستقرضات، حيث تتخلل فترة الخمسينية ما يسمى "أيام المستقرضات"، وهي 7 أيام، آخر 4 أيام من شهر شباط، وأول 3 أيام من شهر آذار، وتتميز بشدة البرودة.

أما قصتها بحسب الموروث الشعبي فتعود إلى عجوز لديها ست غنمات خرجت ترعى بها في أحد الأودية خلال الأيام الأخيرة من شهر شباط ولم تهطل خلالها الأمطار وكان الجو دافئا، فبدأت العجوز تردد بفرحة "فات شباط الخباط وما أخذ مني لا نعجة ولا رباط، وضربنا على ظهره بالمخباط" فسمع شباط حديثها فغضب من كلماتها وأحس بالإهانة، وذهب لأخيه شهر آذار واستنجد به فقال "يا آذار يا ابن عمي ثلاثة منك وأربعة مني، لنخلي العجوز بالواد تغني".


فهطلت الأمطار بغزارة خلال هذه الأيام وسالت الأودية وجرف السيل أغنام العجوز فصرخت وهي حزينة "يا سيل درجهن على مهلهن معاشير لا يرمن بهمهن".

وقال مجاهد، بحسب خبراء الأرصاد الجوية، فإن الاعتدال الربيعي لهذا العام يصادف يوم 20 آذار وتحتفل بهذا اليوم بعض البلدان فيما يسمى بـ "عيد النيروز"، ويتساوى في اليوم طول النهار والليل، ويبدأ شروق الشمس لأول مرة في القطب الشمالي بعد ليل طوله 6 أشهر، ويبدأ غروب الشمس لأول مرة في القطب الجنوبي بعد نهار مدته 6 أشهر.

  • الشتاء
  • السيول
  • الثلوج
  • الطقس في الأردن