جرة غاز
سكان مرج الحمام لـ "رؤيا": مستودعات الغاز تتحدى قرارات الدولة وتصادر أمننا
- الأهالي اشتكوا من سياسة التسويف والمماطلة التي ينتهجها المسؤولون عن هذه المنشآت
أطلق أهالي وسكان حي "الروابي" في منطقة الطبقة التابعة لمرج الحمام نداء استغاثة عاجل إلى الجهات المسؤولة، يناشدون فيه ضرورة التدخل الفوري لترحيل مستودعات تخزين أسطوانات الغاز المسال من موقعها الحالي. وأكد السكان، الذين يمثلون أكثر من 87 تجمعا سكنيا وخدميا، وتزيد أعدادهم عن سبعين عائلة، بالإضافة إلى ثمانية مجمعات حرفية، أن وجود نحو عشرة آلاف أسطوانة غاز في موقع مكتظ عمرانيا بات يشكل قنبلة موقوتة تهدد الأرواح والممتلكات.
ورغم الإجراءات التي اتخذتها هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وأمانة عمان الكبرى بإبلاغ أصحاب المستودعات بضرورة الرحيل، إلا أن الأهالي اشتكوا من سياسة التسويف والمماطلة التي ينتهجها المسؤولون عن هذه المنشآت. وبين السكان أن هذه المستودعات ترتكب مخالفات صريحة للتعليمات المنظمة لتخزين الغاز البترولي المسال، والتي نصت في مادتها (4/ب/4) على ضرورة ابتعاد الموقع عن التجمعات السكنية مسافة لا تقل عن 500 متر، بينما لا تبعد حاليا عن المنازل سوى مسافة تتراوح ما بين 120 إلى 200 متر فقط، وتفصلها عن حدود تنظيم "سكن أ" مسافة ضئيلة لا تتجاوز 20 مترا.
وتطرق البلاغ إلى عدد من التجاوزات الفنية والبيئية، مثل غياب الأقفاص المعدنية المطابقة للمواصفات، حيث يتم تخزين الأسطوانات فوق الشاحنات وفي ساحات مكشوفة بأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية المسموح بها، بعيدا عن اشتراطات الفواصل المكانية بين المجموعات. كما انتقد الأهالي الاعتماد على عمالة وافدة غير مؤهلة للتعامل مع حالات الطوارئ، والتي سبق وأن تم ضبط عدد منهم من قبل وزارة العمل لمخالفتهم قوانين الإقامة والتصاريح.
ومما زاد من مخاوف السكان، سجل الحوادث في هذه المستودعات، حيث نشبت ثلاثة حرائق سابقة، كان آخرها في تشرين أول من عام 2025، مما استدعى تدخل الأجهزة الأمنية وإغلاقها مؤقتا. كما أشار النداء إلى الخطر الإقليمي، حيث سقطت شظايا صاروخية على بعد 120 مترا فقط من المستودعات خلال التوترات العسكرية في أكتوبر 2024، مما كاد أن يتسبب في كارثة عالمية لولا لطف الله.
في ختام ندائهم، ثمن الأهالي تعاون هيئة الطاقة وأمانة عمان في وقف التراخيص، لكنهم شددوا على أن الحل الوحيد لحماية أبنائهم وطلاب المدارس من المخاطر والإزعاج الصوتي الناتج عن عمليات التحميل البدائية هو الترحيل الفوري والنهائي لهذه المستودعات إلى مناطق خالية من السكان، تجنبا لوقوع ما لا يحمد عقباه.
