طائرة وفد أميركي
زيارة سرية أم رسمية؟ طائرة أميركية تربك الأرجنتين
- طائرة عسكرية أميركية في "أوشوايا" تشعل مخاوف المعارضة.. هل تخطط واشنطن لـ "موطئ قدم" عند بوابة القطب الجنوبي؟.
أ ف ب: فجرت زيارة "مفاجئة" لوفد من الكونغرس الأميركي إلى مدينة "أوشوايا" في أقصى الجنوب الأرجنتيني، موجة من القلق والجدل السياسي في أوساط المعارضة، التي رأت في هبوط طائرة عسكرية أميركية عند ما يعرف بـ "بوابة القارة القطبية الجنوبية"، مؤشرا لا يمكن إغفاله على تزايد الأطماع والاهتمام الأميركي بهذه المنطقة الاستراتيجية الحساسة.
وأثار وصول طائرة "بويينغ سي-40 كليبر" التابعة لسلاح الجو الأميركي، دون إعلان مسبق، إلى عاصمة مقاطعة "تييرا ديل فويغو"، شكوكا عميقة بأن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي -الحليف الوثيق للرئيس الأميركي دونالد ترمب- قد يكون بصدد التمهيد لإنشاء قاعدة بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة في المنطقة، وهو السيناريو الذي تتخوف منه المعارضة اليسارية بشدة.
ومن جانبها، سارعت السفارة الأميركية في بوينس آيرس إلى احتواء الموقف، مؤكدة أن الطائرة كانت تقل وفدا من "لجنة الطاقة والتجارة" في مجلس النواب الأمريكي، حيث التقوا بمسؤولين لمناقشة ملفات تتعلق بالتدهور البيئي، وإدارة المناجم، والمعادن الحيوية، إضافة إلى قضايا الصحة العامة، دون الإفصاح عن أسماء أعضاء الوفد.
إلا أن هذه التبريرات لم تقنع المسؤولين المحليين؛ إذ صرح إميليانو فوساتو، السكرتير القانوني للمقاطعة التي تهيمن عليها المعارضة، لإذاعة "راديو 10"، بأن الزيارة أحيطت بـ "غموض" كبير في ظل غياب أي تنسيق مع السلطات المحلية، محذرا من أن "الموقع الجغرافي لميناء أوشوايا بالغ الأهمية كممر تجاري وبوابة للقطب الجنوبي، لذا قد تكون هناك دوافع أخرى خلف الزيارة".
وفي سياق ردود الفعل الغاضبة، طالبت السناتور المعارضة كريستينا لوبيز الحكومة المركزية بتقديم توضيحات عاجلة، مشددة بلهجة حازمة على أن "تييرا ديل فويغو ليست قاعدة عسكرية أجنبية".
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة زيارات لقادة عسكريين أميركيين للمنطقة، بينهم قائدة القيادة الجنوبية لورا ريتشاردسون، التي زارت مشروع القاعدة البحرية الذي تبنيه الأرجنتين، والذي تنفي حكومة ميلي أي علاقة لواشنطن به.
