مجوهرات ذهبية
الذهب يرفض التخلي عن مستوى 5,000 دولار رغم عمليات جني الأرباح
- "الذهب" يلتقط أنفاسه فوق الغيم.. تراجع "تكتيكي" ودفاع مستميت عن حصون الـ 5,000 دولار.
بعد يوم "تاريخي" عاصف كسر فيه المعدن الأصفر كل المعادلات واخترق حاجز الـ 5,000 دولار، افتتحت أسواق المعادن النفيسة تعاملاتها، يوم الثلاثاء، على وقع "هدوء حذر" اختار فيه السوق التقاط الأنفاس وتثبيت المكاسب بدلا من مواصلة الصعود العمودي، حيث أظهرت التداولات تماسكا "مثاليا" حول مستوى الـ 5,100 دولار، مما يشير إلى قبول المستثمرين لهذه المستويات السعرية الجديدة كأمر واقع.
ووفقا لبيانات السوق ، تتداول عقود الذهب الآجلة (تسليم إبريل/ نيسان) عند مستوى 5,099.10 دولارا للأونصة، مسجلة تراجعا محدودا بلغت قيمته نحو -23.20 دولارا، أي بنسبة انخفاض "هامشية" قدرت بـ (-0.45%)، وهو رقم ضئيل جدا إذا ما قورن بمكاسب الأمس الهائلة التي تجاوزت الـ 100 دولار في الجلسة الواحدة.
ويرى محللون ماليون أن ما يحدث الآن هو "تصحيح صحي" (Healthy Correction) لامتصاص التشبع الشرائي، حيث اختبر السعر في وقت سابق من الجلسة قاعا يوميا عند 5,043.30 دولارا، لكنه سرعان ما ارتد منه صعودا ليحوم مجددا حول رقم 5,100 دولار، في إشارة قوية إلى أن المشترين لا ينتظرون عودة السعر إلى 5,000 دولار للدخول، بل يقومون بالشراء من مستويات أعلى، مما يؤكد أن "الثيران" لا يزالون ممسكين بزمام الأمور.
ويعكس المشهد العام نضجا في سلوك المتداولين؛ إذ يبدو أن السوق يسعى لتأسيس "قاعدة سعرية" جديدة وصلبة تتراوح بين 5,050 و 5,100 دولار، لتكون منصة انطلاق للموجة القادمة نحو القمة التاريخية (5,145 دولارا). ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة تذبذبا عرضيا (Side-way) لامتصاص صدمة الصعود، حيث يبقى الدعم المحوري عند 5,043 دولارا، بينما تمثل قمة اليوم عند 5,113 دولارا حاجز المقاومة الأقرب.
