صورة لترمب مولدة بالذكاء الاصطناعي
"غرينلاند" تأتي إلى أميركا "ديليفري".. عاصفة ثلجية تشل الولايات المتحدة وتحقق حلم ترمب "تجميدا" لا "تمليكا"
- أصاب الشلل التام قطاع النقل الجوي بعد إلغاء أكثر من 15,000 رحلة طيران.
في مفارقة قدرية ساخرة حولت الطموحات الجيوسياسية إلى كوارث مناخية، وجدت الولايات المتحدة الأميركية نفسها، خلال الساعات الماضية، في قلب مشهد سريالي يحاكي حلم الرئيس دونالد ترمب القديم بـ "شراء جزيرة غرينلاند"؛ حيث لم تنتظر الجزيرة المتجمدة توقيع العقود الرسمية، بل قررت الطبيعة أن تأتي بطقسها القطبي إلى الداخل الأميركي، محولة البلاد إلى "ثلاجة مفتوحة" دون دفع دولار واحد.
وتسببت هذه "الزيارة المناخية الثقيلة" في فرض شروط قاسية على السلطات الأميركية، التي اضطرت إلى إعلان حالة الطوارئ الشاملة في 21 ولاية دفعة واحدة، بينما أصاب الشلل التام قطاع النقل الجوي بعد إلغاء أكثر من 15,000 رحلة طيران، مما أدى إلى تقطيع أوصال البلاد وعزل الولايات عن بعضها البعض.
وفي ولاية تكساس "شبه الاستوائية"، التي لم يعتد سكانها إلا على الشمس، فرض الظلام الدامس سيطرته بعد انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 230 ألف منزل، ليجد السكان أنفسهم يعيشون أجواء الدائرة القطبية بشكل مفاجئ.
وفي ظل انخفاض درجات الحرارة إلى مستوى -17 درجة مئوية، سادت حالة من "الذعر الشعبي" في الأوساط الأميركية، حيث فرغت رفوف المتاجر بالكامل بعد تسابق المواطنين لتخزين المؤن خوفا من المجهول.
وعلى النقيض تماما، تعاطى الجانب الروسي مع هذه الأرقام بعين الاستغراب؛ إذ تعتبر درجة الحرارة هذه بالنسبة لهم "أجواء دافئة نسبيا" قد تستدعي فتح النوافذ لتجديد الهواء، في مفارقة تكشف اختلاف معايير التعامل مع البرد بين القطبين.
ويبدو أن الطبيعة قد منحت واشنطن "نسخة تجريبية" مجانية مما كان ترمب يسعى لشرائه سابقا كصفقة عقارية، لتثبت الأحداث أن الولايات المتحدة قد حصلت على "طقس غرينلاند" بنظام "الديليفري"، إلا أن الفاتورة الحقيقية لهذه الصفقة يدفعها الآن الملايين من المواطنين الأميركيين من أعصابهم ودفء منازلهم في مواجهة هذا "الضيف الأبيض".
