بتول و زينة عبدالرحمن المجالي
"يا وجع العمر".. بتول المجالي تودع شقيقتها المحامية زينة بكلمات تدمي القلوب
- "عقدت خلوة حزن أبدية مع نفسي.. صبرني يا رب.. قلبي ينزف دما وروحي تمزقت ألما".
في لحظات اختلطت فيها دموع الفقد بمرارة الغياب، ودعت بتول المجالي شقيقتها الراحلة، المحامية زينة عبد الرحمن المجالي، برثاء مؤثر هز المشاعر وأدمى القلوب، كاشفة عن عمق الجرح الذي خلفه رحيلها المفجع والمباغت إثر الحادثة الغادرة التي أودت بحياتها وصدمت الأوساط المحلية والقانونية على حد سواء.
ولم تتمالك بتول نفسها وهي تخط حروف الوداع الأخير، حيث نعت شقيقتها التي عرفت في أوساط كل من عرفها وزاملها في سلك المحاماء وخارجه بطهارة النفس، والسمعة الطيبة، ودماثة الأخلاق الرفيعة، معبرة بلغة تقطر حزنا عن حجم الفراغ الموحش الذي تركه غياب "سندها" في هذه الدنيا، والذي حول حياتها في لحظة واحدة إلى ساحة للحزن الأبدي.
وفي كلمات تعتصر ألما وقهرا، قالت بتول في نص رثائها الذي أبكى كل من قرأه: "عقدت خلوة حزن أبدية مع نفسي.. صبرني يا رب.. قلبي ينزف دما وروحي تمزقت ألما"، مشيرة إلى أنها لم تكن تتخيل يوما أن غياب شقيقتها سيدمر كيانها بهذا الشكل، ويكسر ما تبقى لها من أحلام، واصفة الراحلة بأوصاف تجسد مكانتها الكبيرة: "يا زينة الحياة، يا وجع القلب والعمر والدهر".
وتابعت شقيقة الفقيدة مناجاتها المبكية لأختها الراحلة قائلة: "يا ست البنات والصبايا، يا حنونة يا طيبة يا خلوقة.. وينك؟ وين رحتي وتركتي أختك؟ مين بده يسندني؟ مين بده يطبطب علي؟ مين بده يوقف معي؟"، مؤكدة أن السعادة في حياتها قد توقفت عند هذه اللحظة الفارقة، وأنها لن تعود "بتول القديمة" بعد هذا الغياب الذي وصفته بأنه "كسرها وذبحها وخنقها حتى الموت"، لتختم رثاءها بعبارة تلخص حالة الانكسار التي تعيشها: "أنا الآن جسد بلا روح".
