الذهب
"سيناريو مجنون".. "روبرت كيوساكي" يفجر مفاجأة: أونصة الذهب نحو 27 ألف دولار!
- إمكانية وصول سعر الأونصة إلى رقم فلكي يبلغ 27,000 دولار في المستقبل المنظور.
في ظل تحولات جذرية تشهدها الأسواق المالية العالمية، ومع كسر المعدن الأصفر لحواجز كانت تعتبر قبل سنوات ضربا من الخيال، فجر الخبير الاقتصادي الشهير ومؤلف كتاب "الأب الغني والأب الفقير"، روبرت كيوساكي، قنبلة من العيار الثقيل بتوقعاته لمستقبل الذهب، راسما سيناريو "مجنونا" قد يغير وجه الاقتصاد العالمي.
كيوساكي: 5000 دولار مجرد بداية
وعبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقا)، أعلن كيوساكي أن تجاوز أسعار الذهب لمستوى 5000 دولار للأونصة ليس نهاية المطاف، بل هو مؤشر على ما هو أعظم وأخطر.
وأشار كيوساكي إلى إمكانية وصول سعر الأونصة إلى رقم فلكي يبلغ 27,000 دولار في المستقبل المنظور.
وعزا هذا التوقع الجريء إلى استمرار وتفاقم حالة "عدم اليقين المالي والاقتصادي" التي تجتاح العالم، معتبرا أن النظام المالي التقليدي (العملات الورقية) يواجه اهتزازات عنيفة تدفع المستثمرين نحو "المال الحقيقي".
الواقع السوقي: أرقام قياسية تدعم النظرية
وتأتي تصريحات كيوساكي متزامنة مع أداء فعلي "تاريخي" للمعدن النفيس على أرض الواقع. ففي جلسة يوم الإثنين، واصل الذهب زحفه الأخضر، متجاوزا حاجز 5,110 دولارات للأونصة في المعاملات الفورية، وهو مستوى قياسي لم يسبق تسجيله على الإطلاق في تاريخ التداولات.
ووفقا لبيانات وكالة "رويترز"، سجلت التداولات الأرقام التالية:
المعاملات الفورية: ارتفعت بنسبة 1.98% لتصل إلى 5,081.18 دولارا بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامست ذروة 5,092.71 دولارا في وقت سابق قبل اختراق حاجز الـ 5110.
العقود الآجلة: قفزت العقود الأمريكية (تسليم فبراير/شباط) بنسبة 2.01% لتستقر عند 5,079.30 دولارا للأونصة.
2025.. عام الطفرة الكبرى
ولفهم هذا الصعود الجنوني، يجب النظر إلى الأداء الاستثنائي خلال العام الماضي؛ إذ قفز سعر المعدن الأصفر بنسبة هائلة بلغت 64% خلال عام 2025.
هذه الطفرة لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة مزيج من العوامل الداعمة، أبرزها:
الملاذ الآمن: تزايد الطلب على الذهب كأداة تحوط ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.
السياسة النقدية: اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تيسير السياسة النقدية، مما أضعف الدولار وعزز جاذبية الذهب.
صناديق المؤشرات (ETFs): تسجيل تدفقات نقدية قياسية إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
"التنين الصيني".. الشراهة التي لا تتوقف
ولعل العامل الأبرز والأكثر تأثيرا في هذه المعادلة هو سلوك البنوك المركزية حول العالم، وفي مقدمتها بنك الشعب الصيني.
وحيث أظهرت البيانات استمرار الصين في شراء الذهب لتعزيز احتياطياتها للشهر الرابع عشر على التوالي في ديسمبر الماضي.
وهذا السلوك الممنهج من اقتصاد عملاق كالصين يشير إلى رغبة استراتيجية في تقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، وهو ما يعزز نظرية كيوساكي بأن العالم يتجه نحو "أصول ملموسة" بعيدا عن العملات الورقية.
2026.. هل تتحقق النبوءة؟
ومع ارتفاع الأسعار بأكثر من 17% منذ مطلع العام الحالي 2026 حتى الآن، يبدو أن الزخم الصعودي لا يزال في أوجه.
وبينما يرى البعض أن رقم 27,000 دولار الذي طرحه كيوساكي قد يكون مبالغا فيه على المدى القريب، إلا أن المعطيات الحالية تؤكد أن عصر "الذهب الرخيص" قد ولى، وأن المعدن النفيس لم يعد مجرد زينة، بل حصنا أخيرا في وجه عواصف اقتصادية قد تكون هي الأعنف في التاريخ الحديث.
