مجلس النواب
"النواب" يناقش "الكاتب العدل" واتفاقيات تسليم مطلوبين مع أوزبكستان وإسبانيا - فيديو
- "النواب" يفعل النظام الداخلي بسبب "فقدان النصاب".. ويقر 4 مواد من "الكاتب العدل" لخدمة المغتربين.
عقد مجلس النواب، يوم الإثنين، جلسته التشريعية الرابعة عشرة ضمن الدورة العادية الثانية، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، لمناقشة جدول أعمال تضمن مشروع القانون المعدل لقانون الكاتب العدل لسنة 2025.
وتزامن ذلك مع عقد الكتل واللجان النيابية اجتماعات لمناقشة قضايا التعليم، واتفاقيات تسليم الأشخاص مع أوزبكستان وإسبانيا، فيما واصلت اللجنة المالية مناقشة تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 المتعلق بوزارة الصحة والمركز الوطني للعناية بصحة المرأة.
وفي مستهل الجلسة، وجه رئيس المجلس مازن القاضي الأمانة العامة بتفعيل النظام الداخلي بحق النواب المتغيبين غيابا غير مشروع، محذرا بلهجة حازمة من أن الجلسة أوشكت على فقدان النصاب القانوني بسبب مغادرة بعض النواب القبة.
ونبه القاضي الأعضاء منذ الافتتاح بضرورة الالتزام لضمان استمرار العمل التشريعي، ليضطر في النهاية إلى رفع الجلسة واستكمال مناقشة ما تبقى من مواد القانون في جلسة يوم الأربعاء المقبل.
أولا: "معدل الكاتب العدل".. رقمنة الخدمات ودعم المغتربين
استحوذ نقاش "معدل قانون الكاتب العدل" على الحيز الأكبر من الجلسة، حيث أجمع النواب على أهمية التحول الرقمي في الخدمات العدلية:
نقلة نوعية: أثنى النائب نمر سليحات على المشروع، واصفا إياه بـ"القفزة النوعية" التي تواكب التحولات التشريعية.
وأكد أن إدخال الوسائل الإلكترونية وتوسيع الاختصاص المكاني سيضمن سرعة ودقة الإنجاز، ويحسن جودة الخدمات داخل الأردن وخارجه.
اشتراطات التحول الرقمي: أكدت النائب ديما طهبوب أن التحول من الإطار الورقي إلى الإلكتروني (التوقيع الإلكتروني، الحضور عن بعد، الأرشفة) ضرورة ملحة.
إلا أنها شددت على ضرورة جاهزية الأنظمة والتعليمات التنفيذية قبل التطبيق لتفادي الفراغ التشريعي، مقترحة مهلة 60 يوما قبل النفاذ لضمان السلاسة.
خدمة المغتربين: طالب النائب هيثم زيادين بتعديل اسم القانون ليصبح "قانون كاتب العدل لسنة 2025" (وهو ما وافق عليه المجلس)، مؤكدا أهمية تمكين المغتربين من إنجاز معاملاتهم إلكترونيا لتوفير الوقت والجهد وتخفيف الضغط عن السفارات والمحاكم.
تجربة واقعية: أشاد النائب بدر الحراحشة بجهود وزارة الخارجية، مستعرضا تجربة شخصية لابنه المقيم في الولايات المتحدة الذي اضطر للسفر لتسجيل معاملة، معتبرا أن القانون الجديد سيشكل حلا جذريا لمعاناة المغتربين.
ثانيا: أسئلة نيابية حول رسوم المركبات والخدمات الصحية والتعليمية
شهدت الجلسة توجيه أسئلة ومداخلات رقابية حادة للحكومة:
لغز رسوم المركبات: وجه النائب المهندس عدنان مشوقة سؤالا تفصيليا للحكومة حول الأسس القانونية لرسوم نقل ملكية المركبات، متسائلا عن:
السند القانوني لبند "الرسم الإضافي" وهل يعد ضريبة مقنعة.
التعريف القانوني لرسوم "عدل" و"عدل ملكية" وعلاقتها بالقيمة التخمينية.
الفرق بين "رسم طوابع نقل الملكية" و"طوابع التأمين" و"رسم الطوابع".
المعايير المعتمدة لتحديد قيمة الرسم الأساسي (سعة المحرك، العمر).
التبرير القانوني لرسوم "بدل خدمات إلكترونية/قبض بطاقة ائتمان" وهل هي عمولة بنكية يتحملها المواطن.
تأمين مرضى السرطان: دعا النائب هايل عياش رئيس الحكومة لإعادة النظر في شروط تأمين "رعاية" بمركز الحسين للسرطان، معتبرا استثناء حاملي التأمين الخاص "عقوبة غير مبررة"، ومطالبا بشمول جميع الفئات العمرية لتحقيق العدالة الصحية.
تقسيط الرسوم الجامعية: طالب النائب معتز الهروط إدارة الجامعة الأردنية بعدم استثناء أي طالب من نظام تقسيط الرسوم، مثمنا تراجع الجامعة الجزئي عن التضييق، وداعيا الحكومة لتفعيل التوجيهات الملكية بدعم صندوق الطالب الفقير.
ثالثا: مبادرة "سلموهم لنحميهم" لمواجهة المخدرات
على وقع صدمة مقتل المحامية زينة المجالي، أطلق رئيس لجنة التوجيه الوطني، النائب د. حسين العموش، مبادرة وطنية تحت عنوان "سلموهم لنحميهم".
ودعا العموش للتعامل الإنساني والقانوني مع المدمنين، وتشجيع ذويهم على تسليمهم للعلاج وإعادة التأهيل بدلا من التستر عليهم خوفا من العقاب.
وأكد أن حماية المدمن مبكرا هي حماية للمجتمع من الانزلاق نحو الجريمة، مطالبا الحكومة بتبني الحملة رسميا والموازنة بين الحزم الأمني والبعد الإنساني.
رابعا: تحذيرات من فقدان النصاب وتأجيل الجلسة
في ختام الجلسة، وجه رئيس المجلس مازن القاضي الأمانة العامة بتفعيل النظام الداخلي بحق النواب المتغيبين غيابا غير مشروع، محذرا من أن الجلسة أوشكت على فقدان النصاب القانوني بسبب مغادرة بعض النواب القبة.
ونبه القاضي الأعضاء منذ الافتتاح بضرورة الالتزام، ليقرر في النهاية رفع الجلسة واستكمال مناقشة ما تبقى من مواد "معدل قانون الكاتب العدل" في جلسة يوم الأربعاء المقبل.
وفي ختام الجلسة، وقبل رفعها، كان مجلس النواب قد أقر بالأغلبية 4 مواد من أصل 14 مادة يتألف منها مشروع القانون المعدل لقانون الكاتب العدل لسنة 2025 (الذي عدل المجلس مسماه ليصبح لسنة 2026)، والتي تضمنت إجازة استخدام الوسائل الإلكترونية في المعاملات ومنحها الحجة القانونية.
