الثلوج في أمريكا
أمريكا في قبضة الجليد .. انقطاعات كهربائية مليونية و شلل تام للحركة
- أدت العاصفة إلى تسجيل حالات وفاة وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون مشترك.
تواصل عاصفة قطبية عاتية إحكام قبضتها على مساحات شاسعة من الولايات المتحدة، ممتدة من تكساس جنوبا حتى نيو إنغلاند شمالا.
وأدت العاصفة إلى تسجيل حالات وفاة وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون مشترك، بينما أصيبت حركة الملاحة الجوية والطرق بشلل شبه تام.
خسائر بشرية وتحذيرات من "برد قاتل"
مع تدني درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، أبلغ عن سقوط أول الوفيات المرتبطة بالعاصفة؛ حيث أكدت ولاية لويزيانا وفاة شخصين نتيجة انخفاض حرارة الجسم.
وفي مدينة نيويورك، أعلن رئيس البلدية زهران ممداني عن العثور على جثث خمسة أشخاص في العراء، محذرا من أن هذه المآسي تعد تذكيرا صارخا بمخاطر البرد القارس الذي قد يصيب الجلد المكشوف بقضمة الصقيع في غضون دقائق.
شلل في الطاقة والنقل
تسببت التراكمات الجليدية "الكارثية" في أعطال جسيمة في شبكات الطاقة، وجاءت التأثيرات كالتالي:
انقطاع الكهرباء: أكثر من مليون منزل ومنشأة باتت بلا طاقة، خصوصا في تينيسي، لويزيانا، وجورجيا.
إلغاء الرحلات: ألغيت أكثر من 11 ألف رحلة جوية يوم الأحد وحده، مع استمرار الإلغاءات ليومي الاثنين والثلاثاء.
إغلاق حكومي: أعلنت المكاتب الفيدرالية في واشنطن إغلاق أبوابها يوم الاثنين استباقيا.
ترمب والجدل حول "الاحترار العالمي"
في خضم الأزمة، دعا الرئيس دونالد ترمب الأمريكيين إلى البقاء "آمنين ودافئين"، مؤكدا متابعة الإدارة للوضع مع حكام الولايات.
ولم يخل موقفه من بعده السياسي المعهود؛ حيث جدد سخريته من مفهوم التغير المناخي عبر منصته "تروث سوشال"، متسائلا بنبرة تهكمية: "ماذا حدث للاحترار العالمي؟"، رغم أن العلماء يربطون بين اضطراب "الدوامة القطبية" والتحولات المناخية الشاملة.
توقعات قاتمة للأسبوع القادم
حذرت هيئة الأرصاد الوطنية من أن الأسوأ لم يمض بعد؛ حيث يتوقع أن تنخفض درجات الحرارة المحسوسة إلى 45 مئوية تحت الصفر في مناطق السهول الشمالية.
وأكد وزير النقل شون دافي أن العاصفة قد تؤثر على نحو 240 مليون أمريكي، مما يجعلها إحدى أعنف التحديات المناخية التي تواجهها البلاد في السنوات الأخيرة.
