نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان المعشر(على اليسار) و أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان (على اليمين)
نبض البلد.. قراءة في سيناريوهات الضربة الأمريكية لإيران وتداعيات مجلس السلام وأزمة غزة
- المعشر: الضربة الأمريكية على إيران غير ناضجة والاستعدادات العسكرية لم تكتمل
- المعشر: أغلب أعضاء مجلس السلام دول حظر ترمب على مواطنيها تأشيرات الهجرة
- المعشر: تيار "أمريكا أولا" قد يقود مستقبلا إلى صدام مع "إسرائيل"
- المعشر: مجلس السلام الذي أنشأه ترمب بلا أي شرعية دولية
- المعشر: أغلب أعضاء مجلس السلام دول حظر ترمب على مواطنيها تأشيرات الهجرة
- أبو رمان: ميثاق مجلس السلام لم يذكر غزة رغم أنها جوهر القضية
تناول برنامج "نبض البلد"، الذي يعرض على قناة "رؤيا"، نقاشا موسعا حول آخر التطورات الجيوسياسية في المنطقة، حيث استضاف نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان المعشر، وأستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان.
وركز اللقاء على ملفات الضربة الأمريكية المحتملة لإيران، والتوترات مع الحلفاء الأوروبيين، والمأزق المتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة ومشروع "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس دونالد ترمب.
المعشر: ترمب في مأزق داخلي والعوامل لم تنضج بعد
أفاد نائب رئيس الوزراء الأسبق مروان المعشر أن هناك عوامل تدل على حدوث ضربة أمريكية لإيران، إلا أنه بين أن الاستعدادات العسكرية لم تكتمل حتى الآن، وأن ظروف هذه الضربة لم تنضج بعد، مما يعني أنها لن تكون آنية أو وشيكة.
وأوضح المعشر أن دول الخليج نصحت ترمب بعدم الدخول في مثل هذه "المغامرة" دون حساب العواقب، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يعيش مأزقا داخليا قد يقوده إلى مغامرة خارجية.
كما حذر من أن هدف الضربة إذا كان تغيير النظام ولم ينجح في ذلك، فإن الخاسر الأكبر سيكون الولايات المتحدة نفسها.
وتطرق المعشر إلى الانقسام مع الحلفاء، مشيرا إلى أن سياسات ترمب تلقى ردة فعل سلبية من الداخل ومن أوروبا، حيث بدأت قضية "جرينلاند" توحد أوروبا ضد واشنطن.
وأضاف أن حليف أمريكا الأكبر في أوروبا انقلب عليها بعد اتهام ترمب لهم بالفشل في أفغانستان، مدعيا أن بلاده هي من أنجحتهم.
كما شدد على وجود تيار "انعزالي" في أمريكا، ينتمي إليه ترمب (تيار أمريكا أولا)، وقد يقود هذا التيار إلى تحرك ضد "الاحتلال" في المستقبل.
مجلس السلام وأزمة إعمار قطاع غزة
بشأن "مجلس السلام" الذي أنشأه ترمب، أكد المعشر أنه لا يستند إلى أي شرعية دولية، وأن الأمم المتحدة رحبت به كمجلس انتقالي "مخصوص لغزة" فقط وليس للعالم أجمع.
وأوضح أن الأردن ربط مشاركته بقرار الأمم المتحدة ليكون الاختصاص مقتصرا على غزة، رفضا للدخول في مشروع عالمي يفتقر للشرعية القانونية.
وأشار إلى أن جاريد كوشنر تكلم عن إعمار غزة دون تحديد مصدر الأموال، حيث رفضت أمريكا وأوروبا ودول الخليج التمويل، متسائلا: "من سيعمر غزة؟".
وأكمل المعشر أن حلفاء واشنطن مثل إسبانيا رفضوا الدخول في هذا المجلس، بينما أغلب من دخلوه هم الدول التي منع عنها ترمب تأشيرات الهجرة.
كما اتهم "الاحتلال" بعرقلة الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، ومنع دخول لجنة "التكنوكراط" التي شكلها مجلس السلام لإدارة القطاع، مؤكدا عدم وجود حل للصراع العربي الإسرائيلي لدى الإدارة الأمريكية الراهنة.
أبو رمان: المنطقة تعيش حالة "عدم يقين" وأياما صعبة
من جانبه، أكد أستاذ النظرية السياسية محمد أبو رمان أن الضربة الأمريكية مرتبطة بحدوث "اختراق داخلي" في إيران.
ورأى أن العالم يعيش مرحلة تحول في النظام الدولي، حيث تخسر الولايات المتحدة حلفاءها وتدخل معهم في صدامات. ووصف شخصية ترمب بالقوية، معتبرا أنه يمثل تيارا جمهوريا لن يتغير توجهه حتى لو جاء شخص آخر بديلا عنه.
وحذر أبو رمان من أن المنطقة العربية تمر بحالة "عدم يقين"، وأن "أصعب الأيام لم تأت بعد"، مشيرا إلى وجود مشاكل حقيقية في تشكيل القوة الدولية في غزة وأن إعمارها سيكون صعبا جدا.
كما اتهم "الاحتلال" بممارسة "التهجير الناعم" لسكان القطاع. ولفت إلى أن "ميثاق مجلس السلام" الذي وقع في "دافوس" لم يذكر قطاع غزة رغم أنه يمثل جوهر القضية.
وختم بالتأكيد على أن العلاقة بين أمريكا وأوروبا ستشهد تغيرات كبيرة، مع ظهور تحالفات عسكرية وسياسية جديدة في المستقبل.
