الملك عبدالله الثاني رفقة قائد الجيش اللواء الركن يوسف الحنيطي
اللواء المعايطة لـ"نبض البلد": نظرة الملك الاستباقية تعزز قدرة الردع للجيش العربي
- المعايطة: الشعب الأردني هو الجبهة الداخلية وقوة الاحتياط الاستراتيجية
- المعايطة: رؤية الملك للشباب ركيزة أساسية للأمن الوطني ومستقبل الجاهزية
- المعايطة: الحدود الأردنية ملتهبة والجيش نجح في إحباط المخاطر باستخدام التكنولوجيا
أفاد اللواء الركن المتقاعد صالح المعايطة، مدير عام الفريق الدولي للتطوير والاستشارات، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" على قناة رؤيا، أن رسالة الملك عبد الله الثاني لقائد الجيش جاءت في ظروف إقليمية معقدة ومتداخلة سياسيا واقتصاديا وأمنيا.
الأردن والمتغيرات الإقليمية
أكد المعايطة أن الأردن على خارطة الشرق الأوسط يؤثر ويتأثر بالمستجدات والمتغيرات في جميع المجالات.
وبين أن الملك عبد الله الثاني، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، يهمه أن تواكب القوات المسلحة الجيوش المتقدمة في المجالات العسكرية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مضيفا أن القوات المسلحة هي مؤسسة وطنية تعنى بالدرجة الأولى بحماية استقلال الأردن والحفاظ على السيادة برا وبحرا وجوا.
الخبرة العسكرية ومجالات الحرب الحديثة
أوضح المعايطة أن الملك عبد الله الثاني درس في كلية "ساندهيرست" العسكرية في بريطانيا وهو خبير عسكري، مشيرا إلى أن الملك يريد أن يضيف للقوات المسلحة "العمليات متعددة المجالات"؛ حيث كانت مجالات الحرب قديما تشمل البر والبحر والجو، وتمت إضافة مجالين هما "الفضاء" و"الذكاء الاصطناعي".
وأسلف أن الحروب الحديثة لم تعد من صنف واحد بل أصبحت تدمج هذه المجالات الخمسة معا.
التكنولوجيا كوظيفة قتالية
أكد المعايطة أن الملك وجه قائد الجيش لتحسين "الرشاقة" لدى أفراد الجيش العربي، والتي تتمثل في القدرة على استخدام التكنولوجيا وتوظيفها، مشددا على أن الملك يريد إدخال التكنولوجيا "كوظيفة قتالية".
وبين أن الجيش العربي قادر على ذلك، مشيرا إلى وجود قيادات في الجيش الأمريكي تؤمن أن الأجهزة التكنولوجيا ستتواجد في الحروب أكثر من الجنود والبنادق.
الردع وحماية الحدود ومصادر الثقل
أكمل المعايطة أن الحدود الأردنية ملتهبة، وأن للملك نظرة استباقية للتكيف والاستجابة للردع ومنع المخاطر، مستشهدا بإنجازات الجيش في إحباط تهريب المخدرات والتسلل عبر استخدام التكنولوجيا.
وعن مصادر الثقل الاستراتيجي، بين أن الشركات الكبرى والمصانع والقيادات ومصادر المياه يجب أن تحمى عن طريق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
بناء القدرات وقوات الاحتياط
أوضح المعايطة أن رسالة الملك بخصوص بناء القدرات تعني "القدرات المعرفية" والاستفادة من الدول في المجالات العسكرية، وليس اللياقة البدنية فقط.
وبخصوص "قوات الاحتياط"، أعرب عن أن الشعب الأردني هو الجبهة الداخلية وقوة الاحتياط، مبينا أنها "جيش ثان" من المتقاعدين يجب تدريبهم وتسليحهم ليكونوا على أهبة الاستعداد للإسناد اللوجستي وتخفيف العبء عن القوات المسلحة.
الملك والرؤية العالمية
ختم المعايطة بالتأكيد على أن الملك يراجع الجيش استراتيجيا من حيث التنظيم البنيوي والتسليح، وأن حضوره العالمي والإقليمي مؤثر ويحظى باحترام العالم.
كما أشار إلى رؤية الملك للشباب بأنهم "نصف الحاضر وكل المستقبل"، وأن إعدادهم جزء من الاستراتيجية الوطنية للوصول إلى أعلى مراحل الجاهزية.
