المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في أبو ظبي
"على وقع الغارات".. انتهاء محادثات أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا دون حل "عقدة دونباس"
- أشار التقرير إلى أن كييف تواجه ضغوطا متزايدة من إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقديم تنازلات مؤلمة بهدف إنهاء الحرب
أسدل المفاوضون الأوكرانيون والروس الستار، يوم السبت، على جولة المحادثات الثلاثية التي استضافتها العاصمة الإماراتية أبوظبي برعاية أمريكية؛ وذلك وسط أجواء متوترة خيم عليها التصعيد العسكري الروسي الأخير الذي استهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.
دبلوماسية تحت القصف: "بوتين مكانه قفص الاتهام"
انتهت المحادثات على وقع ليلة دامية، شنت فيها موسكو سلسلة غارات جوية بمئات المسيرات والصواريخ على كييف وخاركيف، مما أسفر عن انقطاع الكهرباء عن ملايين السكان في ظل موجة برد قارسة.
وفي أول رد فعل رسمي، شن وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها (الذي غاب عن محادثات أبوظبي)، هجوما لاذعا على الرئيس الروسي، قائلا في تدوينة على منصة "إكس": "يثبت هذا الهجوم الهمجي -الذي يظهر الازدراء للوساطة- مرة أخرى أن مكان بوتين ليس في مجلس السلام، بل في قفص الاتهام في المحكمة الخاصة".
عقدة "دونباس".. العقبة الكؤود
ورغم التفاؤل الحذر الذي أبداه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف سابقا حول "نقطة خلاف واحدة"، بدا أن الهوة لا تزال شاسعة بين طرفي النزاع:
إصرار روسي: أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قبل بدء الجولة، أن روسيا متمسكة بمطالبها بتنازل أوكرانيا عن كامل منطقة دونباس الشرقية (دونيتسك ولوهانسك)، بما في ذلك الـ 20% المتبقية تحت السيطرة الأوكرانية (حوالي 5000 كم²).
رفض أوكراني:
يرفض الرئيس فولوديمير زيلينسكي، المدعوم باستطلاعات رأي شعبية رافضة للتنازل، التخلي عن أراض لم تستطع روسيا احتلالها عسكريا بعد أربع سنوات من حرب الاستنزاف.
ضغوط إدارة ترمب
وأشار التقرير إلى أن كييف تواجه ضغوطا متزايدة من إدارة الرئيس دونالد ترمب لتقديم تنازلات مؤلمة بهدف إنهاء الحرب.
وكان زيلينسكي قد صرح أمس بأنه "من السابق لأوانه استخلاص النتائج"، داعيا روسيا لإثبات جديتها، في حين شهدت جلسة اليوم انضمام قيادات عسكرية واستخباراتية للوفد الأوكراني.
وختمت "رويترز" بالإشارة إلى الموقف الروسي الذي يلوح باستمرار العمليات العسكرية لتحقيق الأهداف إذا ما بقي الحل الدبلوماسي بعيد المنال، وهو ما ترجمته الغارات الأخيرة على أرض الواقع.
