براد كوبر
"ساعة الصفر" تقترب.. "هآرتس": زيارة قائد "سانتوكوم" لتل أبيب تهدف لهندسة الضربة ضد إيران
- يرى المحلل العسكري للصحيفة، عاموس هارئيل، أن تسريب خبر التنسيق الهجومي في هذا التوقيت بالذات يعد "رسالة ردع شديدة اللهجة"
في تطور لافت يعكس وصول التوترات الإقليمية إلى ذروتها، كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير لها صباح يوم السبت، عن الأهداف الحقيقية وغير المعلنة للزيارة العاجلة التي يجريها قائد القيادة الوسطى الأمريكية (CENTCOM)، الجنرال مايكل كوريلا، إلى تل أبيب.
تنسيق هجومي لا دفاعي
وأكدت الصحيفة، نقلا عن مصادر أمنية رفيعة المستوى في المؤسسة العسكرية "الإسرائيلية"، أن هذه الزيارة تختلف جذريا عن الزيارات السابقة؛ إذ إنها لا تقتصر على تنسيق الدفاعات الجوية كما جرت العادة، بل تأتي بهدف "وضع اللمسات الأخيرة للتنسيق المشترك في حال اتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد إيران".
وأوضحت "هآرتس" أن وجود قائد القيادة الوسطى في مقر وزارة الأمن الإسرائيلية (الكيرياه)، واجتماعه المطول مع رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي ووزير الأمن يوآف غالانت، يدل على أن الولايات المتحدة قد تكون بصدد المشاركة الفعلية أو توفير غطاء لوجستي واستخباراتي واسع لأي هجوم "إسرائيلي".
غرفة عمليات مشتركة
وبحسب التقرير، فإن المباحثات تركزت على سيناريوهات "ما بعد الهجوم"، وكيفية صد أي رد فعل إيراني واسع النطاق قد يشمل إطلاق مئات الصواريخ الباليستية والمسيرات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجانبين ناقشا تفعيل "غرفة عمليات مشتركة" تربط بين الرادارات الأمريكية المنتشرة في المنطقة ومنظومات الدفاع الجوي "الإسرائيلية" (حيتس، مقلاع داود، والقبة الحديدية)؛ لضمان أعلى نسبة اعتراض ممكنة.
رسالة ردع لطهران
ويرى المحلل العسكري للصحيفة، عاموس هارئيل، أن تسريب خبر التنسيق الهجومي في هذا التوقيت بالذات يعد "رسالة ردع شديدة اللهجة" موجهة إلى طهران، مفادها أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي إذا اندلعت المواجهة الشاملة.
كما نوه التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية، ورغم تحفظاتها السابقة على توسيع رقعة الصراع، تبدو اليوم أكثر انخراطا في خطط "إسرائيل" العملياتية؛ نظرا لتصاعد التهديدات النووية الإيرانية وتحركات وكلائها في المنطقة.
تجهيزات لوجستية
وختمت "هآرتس" بالإشارة إلى أن التنسيق شمل أيضا ترتيبات خاصة بـ التزود بالوقود جوا، وتبادل معلومات الأقمار الصناعية بشكل فوري، وهو ما يعزز الفرضية بأن خيار الضربة العسكرية بات مطروحا على الطاولة بجدية أكثر من أي وقت مضى.
