الدفاع المدني السوري يزيل الثلوج المتراكمة ويفتح الطرقات
الدفاع المدني السوري يفك "الحصار الأبيض" عن مخيم حريتان بريف حلب الشمالي
- "الدفاع المدني" يفتح شرايين الحياة في مخيم حريتان بريف حلب.
واصلت فرق الدفاع المدني السوري عملها على مدار الساعة، لمواجهة التداعيات الناجمة عن العواصف الثلجية التي تضرب المناطق الشمالية من البلاد؛ حيث شهدت ساعات ليلة يوم الجمعة استنفارا كاملا لكوادر الإنقاذ والخدمات، تركز بشكل خاص في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، بهدف إعادة الحياة إلى طبيعتها وفك الحصار الأبيض عن المخيمات.
وأظهرت اللقطات الميدانية من قلب الحدث، جهودا مضنية بذلتها الفرق المختصة لإزالة الثلوج المتراكمة التي أغلقت المسارات الحيوية في "مخيم حريتان"، الواقع تحديدا في قرية قطمة التابعة لمنطقة عفرين، حيث تمكنت الآليات والفرق الراجلة -رغم انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية- من فتح الطرقات الرئيسية والفرعية داخل المخيم وفي محيطه.
وتكتسب هذه العمليات أهمية قصوى في مثل هذه الظروف الجوية القاهرة؛ إذ إن فتح الطرقات لا يعني مجرد تسهيل حركة المرور، بل هو طوق نجاة يضمن وصول سيارات الإسعاف وفرق الطوارئ إلى الخيام المهترئة التي تأوي آلاف النازحين، كما يسهم في تأمين وصول المساعدات الغذائية ومواد التدفئة الضرورية للصمود في وجه الصقيع، لاسيما أن إغلاق الطرق بالثلوج قد يؤدي إلى كوارث إنسانية وعزل تام لقاطني تلك المخيمات عن العالم الخارجي.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة طوارئ شاملة تنفذها فرق الدفاع المدني في الشمال السوري، حيث تعمل الآليات الثقيلة والجرافات جنبا إلى جنب مع الجهود اليدوية للمتطوعين لإزالة العوائق الثلجية والطينية، ومنع تشكل الجليد على الطرقات، لضمان استمرارية الحياة وحماية المدنيين في "مخيم حريتان" وغيره من التجمعات السكانية في ريف حلب الشمالي، التي تعاني أصلا من هشاشة البنية التحتية في مواجهة قسوة الشتاء.
