صورة تم توليدها بالذكاء الاصطناعي
بطريق "ترمب" يفجر موجة من السخرية.. لماذا اتهم البيت الأبيض بـ "الجهل الجغرافي"؟
- التضارب بين الرسالة السياسية المرتبطة بالشمال وبين الكائن الذي يعيش في الجنوب أسفر عن سخرية واسعة
نشر البيت الأبيض صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي للرئيس ترمب في أقصى بيئات الجليد، إلا أن تفصيلة صغيرة في الصورة حولت الحملة السياسية إلى مادة للضحك العالمي وكشفت عن خطأ علمي تم رصده بملايين المشاهدات.
تفاصيل المنشور الرسمي على منصات التواصل
في الثالث والعشرين من يناير لعام 2026، قام حساب البيت الأبيض الرسمي على منصتي "إنستغرام" و"إكس"بمشاركة صورة رقمية غير حقيقية تم إنتاجها بواسطة الذكاء الاصطناعي. تظهر الصورة الرئيس ترمب وهو يمشي في بيئة جليدية شاسعة بين جبال جليدية شاهقة، وإلى جانبه بطريق يحمل علم أمريكا، وقد حمل المنشور تعليقا بسيطا نصه: "Embrace the penguin" أو "احتضن البطريق".
وتعتبر هذه الصورة جزءا من حملة رقمية مستوحاة من "ميم" انتشر مؤخرا على شبكة الإنترنت يعرف باسم "البطريق الوحيد" (Nihilist Penguin)، والذي يصور بطريقا يمشي نحو المجهول كرمز للتحدي.
وأكدت التقارير الرسمية أن هذه الصورة ليست فوتوغرافية حقيقية للرئيس في أي مكان جليدي، بل هي مادة بصرية مصطنعة بشكل كامل.
سياق غرينلاند والتناقض الجغرافي في الصورة
يأتي نشر هذه الصورة كإشارة غير مباشرة إلى اهتمام الرئيس ترمب المستمر بشراء أو فرض السيطرة على جزيرة غرينلاند، وهو الموضوع الذي كان قد أثاره في عام 2019 وأعاد التأكيد عليه مؤخرا في تصريحات من دافوس ومنشورات أخرى، ورغم أن الحملة تهدف لتعزيز هذا التوجه السياسي، إلا أنها تضمنت خطأ جغرافيا بارزا.
فقد لاحظ المتابعون أن طائر البطريق لا يعيش في غرينلاند أو في المناطق القطبية الشمالية (الأركتيك)، حيث يقتصر وجوده الطبيعي على النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، مثل أنتاركتيكا.
هذا التضارب بين الرسالة السياسية المرتبطة بالشمال وبين الكائن الذي يعيش في الجنوب أسفر عن سخرية واسعة، حيث اعتبر الكثيرون أن المنشور يعكس عدم دقة في توصيل الرسالة السياسية، مما حول الاهتمام نحو هذا الخطأ العلمي.
ردود الأفعال والتفاعل الجماهيري
حقق المنشور انتشارا هائلا، حيث سجل أكثر من 13 مليون مشاهدة على منصة "إكس" في غضون ساعات قليلة. وانتشرت التعليقات الساخرة التي ركزت على الخطأ الجغرافي، حيث كتب متابعون: "البطاريق لا تعيش في غرينلاند"، بينما تساءل آخرون عما إذا كان ترمب ينوي فرض تعريفات جمركية على البطاريق أو إذا كان يسعى لاحتلال أنتاركتيكا بدلا من غرينلاند.
وتشير المعلومات إلى أن هذا المنشور يرتبط أيضا بتوجهات سابقة للبيت الأبيض، مثل الدفاع عن فكرة "القبة الذهبية" (The Golden Dome) لحماية غرينلاند وكندا من الصين.
ويعكس هذا الأسلوب التواصلي الرغبة في جذب الفئات الشابة والسخرية من الخصوم عبر الثقافة الرقمية السائدة، حيث تم وصف المنشور في تقارير حديثة بأنه "ميم فاشل" أثار ضحكا وانتقادات واسعة نتيجة مزجه بين السياسة والثقافة الرقمية دون مراعاة الحقائق الطبيعية.
