استراتيجية دفاع تحث الحلفاء على إدارة أمنهم بأنفسهم
"البنتاغون" يعلن استراتيجية 2026: نهاية "الحروب اللانهائية" وحماية الوطن أولوية
- واشنطن ستواصل الدفاع عن مصالحها الحيوية، بما في ذلك حماية خطوط الشحن
أصدرت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، يوم الجمعة، استراتيجيتها الجديدة للدفاع الوطني لعام 2026، معلنة عن "تحول جذري" في أولويات السياسة العسكرية الأميركية، يضع حماية الوطن ومصالحه الاستراتيجية في المقام الأول، ويطالب الحلفاء بتحمل مسؤولياتهم الأمنية بشكل أكبر.
طي صفحة التدخلات الخارجية
وتؤكد الوثيقة الرسمية أن الوزارة لن تنشغل بعد الآن بـ "الحروب التي لا نهاية لها، وتغيير الأنظمة، والتدخلات الخارجية"، مشددة على أن الولايات المتحدة لن تتحمل وحدها أعباء الأمن في كل مناطق العالم، وأن أي تقصير أمني من جانب الحلفاء لن يعوضه الجيش الأمريكي.
خارطة المصالح والردع
وشددت الاستراتيجية على أن واشنطن ستواصل الدفاع عن مصالحها الحيوية، بما في ذلك حماية خطوط الشحن والمناطق الاستراتيجية مثل قناة بنما وغرينلاند وخليج أميركا، كما ستوسع نطاق الردع العسكري لتشمل تهديدات الصين وإيران وروسيا وكوريا الشمالية بطريقة أكثر تركيزا وفعالية.
إيران و"إسرائيل"
فيما يتعلق بإيران، أكدت الوثيقة أن الولايات المتحدة لن تسمح لطهران بالحصول على أسلحة نووية، وأن أي محاولة لإعادة بناء قواتها التقليدية أو وكلائها الميدانيين ستواجه بردع أمريكي، مع تمكين الحلفاء والشركاء الإقليميين من تحمل المسؤولية الرئيسية لردع إيران.
أما "إسرائيل"، فستتلقى دعما لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية مصالح الولايات المتحدة المشتركة، في إطار استراتيجية تهدف إلى "تأمين السلام في الشرق الأوسط" دون تحميل واشنطن كل العبء العسكري.
أوروبا وآسيا: إعادة توزيع المسؤوليات
وحول روسيا، شددت الوثيقة على أن أمريكا ستواصل لعب دور حيوي ضمن حلف "الناتو"، مع ضبط انتشار القوات في أوروبا لمواجهة التهديد الروسي بفعالية، مؤكدة أن موسكو "ليست في وضع يسمح لها بالسعي للهيمنة على القارة الأوروبية".
وفي آسيا، تعكس الاستراتيجية تحولا كبيرا في مسؤوليات الردع تجاه كوريا الشمالية، حيث ستتحمل كوريا الجنوبية الجزء الأكبر من حماية أراضيها، مع استمرار الدعم الأميركي بطريقة محدودة وفعالة.
تحول تاريخي
ووصفت وزارة الدفاع هذا التوجه بأنه "تحول استراتيجي تاريخي"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تتحرك بمفردها عالميا، لكنها ستضمن الدفاع الكامل عن مصالحها، مع رفع مستوى تحمل المسؤولية لدى الحلفاء.
