الفضة و الذهب
الفضة تتخطى 100 دولار للأونصة والذهب يقترب من 5000 دولار وسط تزايد الإقبال على الأصول الآمنة
- سجل الذهب قمة قياسية جديدة في طريقه نحو مستوى 5000 دولار للأونصة.
ارتفعت أسعار الفضة فوق مستوى 100 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ يوم الجمعة، بينما سجل الذهب قمة قياسية جديدة في طريقه نحو مستوى 5000 دولار للأونصة، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
قفز الفضة ونسبة الارتفاع
قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.05٪ لتصل إلى 100.1 دولار للأونصة، في حركة تعكس تسارع الطلب الاستثماري على المعدن.
وسجلت الفضة ارتفاعا يفوق 200٪ خلال عام واحد فقط، مدفوعة أيضا بعوامل هيكلية تتعلق بصعوبة التوسع في طاقات التكرير، إلى جانب استمرار العجز في المعروض داخل السوق.
تحلل الاستثمار والتوجهات التركيبية
مع اختراق الفضة حاجز 100 دولار واقتراب الذهب من 5,000 دولار، تزداد أهمية التحليل الدقيق لهذا التحول الاستثماري التاريخي.
وقال فيليب نيومان، مدير في شركة ميتالز فوكس، إن الفضة مرشحة لمواصلة الاستفادة من معظم العوامل نفسها التي تدعم الطلب الاستثماري على الذهب، مشيرا إلى أن البيئة الحالية تصب في صالح المعادن الثمينة عموما.
وأضاف أن دعما إضافيا يأتي من استمرار المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية، إلى جانب انخفاض السيولة الفعلية للفضة في سوق لندن، وهو ما يعزز حساسية الأسعار لأي زيادة في الطلب.
الذهب والمعادن الثمينة في قلب التحول الاستثماري العالمي
في الوقت ذاته، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.48٪ إلى 4959.98 دولار للأونصة، بعد أن لامس مستوى قياسيا جديدا عند 4967.03 دولار خلال الجلسة، فما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.98٪ إلى 4961.20 دولار.
قال المتداول المستقل في المعادن تاي وونغ إن الدور المتزايد للذهب كملاذ آمن وأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية في أوقات الغموض الاقتصادي والسياسي بات يجعل وجوده ضرورة في المحافظ الاستراتيجية، معتبرا أن ما يحدث يتجاوز مجرد موجة مؤقتة ليعكس تحولات أعمق في المشهد العالمي.
ومنذ بداية 2026، ساهمت عدة عوامل في تغذية الطلب على الأصول الآمنة، أبرزها التوتر بين الولايات المتحدة وحلف الناتو بشأن ملف غرينلاند، وتصاعد المخاوف حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب استمرار الضبابية المرتبطة بالرسوم الجمركية.
كذلك، عززت عمليات شراء البنوك المركزية للذهب، والتحول التدريجي بعيدا عن الدولار، الاتجاه الصاعد للمعادن الثمينة بشكل عام.
الفائدة والسياسة النقدية تعززان جاذبية المعادن
على صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي 27 و28 يناير، إلا أن الأسواق لا تزال تسعر احتمال تنفيذ خفضين إضافيين للفائدة خلال النصف الثاني من 2026.
وبحكم أن الذهب أصل لا يدر عائدا، فإنه يكتسب عادة جاذبية أكبر في بيئة أسعار فائدة منخفضة، وهو ما يفسر جزءا من الزخم الحالي في الطلب.
وامتد الصعود أيضا إلى البلاتين، الذي ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة 4.21٪ إلى 2740.25 دولار للأونصة، فيما أشار بنك إتش إس بي سي إلى أن المعدن يجذب اهتمام المستثمرين باعتباره بديلا أقل تكلفة مقارنة بالذهب.
وأضاف البنك أن العجز بين الإنتاج والاستهلاك مرشح للاتساع إلى أكثر من 1.2 مليون أونصة خلال 2026، ما قد يدعم الأسعار على المدى المتوسط.
في المقابل، قفز البلاديوم بنسبة 4.79٪ إلى 2012.11 دولار للأونصة، في إشارة إلى أن موجة الصعود لا تقتصر على الذهب والفضة فقط، بل تشمل قطاع المعادن الثمينة كله.
