بدر بدران
واقعة "بدران" تهز التواصل.. شاب أردني ينطق الشهادتين في مكة بعد سنوات من الصمت
- المشجع الأردني بدران يكسر صمت 21 عاما وأول كلماته "التوحيد".
في واقعة أشعلت منصات التواصل الاجتماعي وأثارت تعاطفا واسعا في الأردن والعالم العربي، استعاد الشاب الأردني بدر بدران، البالغ من العمر 26 عاما، قدرته على الكلام أمام الكعبة المشرفة، بعد سنوات طويلة قضاها "أبكم" لا ينطق.
وبدأت فصول القصة حين قرر "بدران"، المعروف بتشجيعه للنادي الفيصلي الأردني، التوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة للمرة الأولى في حياته، موثقا رحلته التي انطلقت في 13 يناير/كانون الثاني الجاري، وصولا إلى مكة المكرمة في اليوم السابع عشر من الشهر نفسه.
وفي التفاصيل، ظهر بدران في مقطع فيديو وثقه بنفسه أثناء طوافه بالكعبة المشرفة مرتديا ملابس الإحرام، ليفاجئ الجميع بإعلان عودة صوته، مؤكدا أن أول ما نطق به لسانه بعد عقود الصمت كان عبارة "لا إله إلا الله".
وهذا الحدث الاستثنائي دفع والدته للتعبير عن فرحتها العارمة عبر "فيسبوك"، حيث حمدت الله على نهاية 25 سنة من الصبر، واصفة ما حدث بالفرحة العظيمة والنعمة التي لا توصف.
كما بادرت إدارة النادي الفيصلي بنشر تهنئة رسمية للمشجع الفيصلاوي ابن الأغوار الشمالية، مباركة له استعادة النطق بعد سنوات المعاناة.
ولكشف خلفيات حالته الصحية، أوضح الأستاذ تيسير المشوخي، معلم بدر في المرحلة الأساسية، أن معاناة طالبه "الخلوق" بدأت وهو في الخامسة من عمره، إثر تعرضه لصدمة شديدة أو ما يعرف شعبيا بـ "الخوفة"، مما أفقده نعمة الكلام ليصبح يسمع ولا يتكلم لمدة 21 عاما، عجز خلالها الطب عن علاجه.
وأشار المشوخي إلى أن بدرا تعرض للتنمر كثيرا في صغره، لكنه صبر واحتسب.
وعن لحظة "المعجزة"، بين المعلم أن بدرا وقف أمام الكعبة تدعمه شقيقته الكبرى، ودعا ربه بقلبه قائلا: "رب يسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي"، ليستجيب الله لدعاء المضطر، فينطق الشاب بكلمة التوحيد ويخر ساجدا باكيا شكرا لله.
واختتم المشوخي روايته بالتأكيد على أن بدرا أرسل له مقطع الفيديو الذي يوثق الحدث، معبرا عن تأثره الشديد بسماع صوت تلميذه للمرة الأولى بعد أن كان يسمع مشاعره بقلبه فقط خلال أيام الدراسة.
