الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني زيلنسكي
زيلينسكي من دافوس: الضمانات الأمنية "حبر على ورق" دون واشنطن وبوتين خطر وجودي
- تشير هذه التصريحات إلى تحول في الاستراتيجية الأوكرانية نحو مزيد من الاعتماد على القيادة الأمريكية المباشرة في عهد دونالد ترمب
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أن الضمانات الأمنية لبلاده لن تكون فعالة أو ملزمة دون مشاركة مباشرة وأساسية من أمريكا.
وشدد زيلينسكي على أن أي ترتيبات أوروبية منفردة لن تكفي لردع العدوان الروسي، معتبرا أن واشنطن هي الضامن الحقيقي لأي اتفاق سلام مستقبلي يشمل آليات ردع ومراقبة قانونية ملزمة.
لقاء دافوس بين زيلينسكي وترمب
تأتي هذه التصريحات في أعقاب لقاء وصفه زيلينسكي بـ "المثمر والهادف" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هامش المنتدى.
وتناول الاجتماع عمل الفرق المشتركة ووثائق السلام، بالإضافة إلى احتياجات أوكرانيا لمنظومات الدفاع الجوي في ظل شتاء قارس يفاقم الأزمة الإنسانية وأزمة الطاقة الناتجة عن الهجمات الروسية المستمرة.
ويسعى زيلينسكي من خلال هذا التحرك إلى تجاوز التحفظات الأوروبية والأمريكية حول الالتزامات طويلة الأمد، خصوصا في ظل تقدم محدود في مفاوضات وقف إطلاق النار.
بوتين وبناء "الجيش الأوروبي الموحد"
وصف زيلينسكي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه "أكبر تهديد لأوروبا منذ الحرب العالمية الثانية"، محذرا من خطر وجودي يمس أمن القارة بأكملها.
وكشف عن معلومات تشير إلى تخطيط روسيا لبناء جيش يصل قوامه إلى 2.5 مليون جندي بحلول عام 2030.
أبرز ما طالب به زيلينسكي في دافوس:
- قوة أوروبية موحدة: دعا إلى بناء جيش أوروبي مشترك لا يقل عن 3 ملايين مقاتل (مع الحفاظ على سيادة الجيوش الوطنية) ليكون مكملا للناتو ولا منافسا لـ أمريكا.
- الضمانات القانونية: اعتبار الضمانات دون واشنطن "ليست حقيقية"، والمطالبة بآليات تنفيذ ملموسة (عسكرية وسياسية واقتصادية).
- درع أوروبا: التأكيد على أن أوكرانيا هي "الخط الدفاعي الوحيد" أمام مطامع "العالم الروسي".
توازن القوى ومستقبل القارة
تشير هذه التصريحات إلى تحول في الاستراتيجية الأوكرانية نحو مزيد من الاعتماد على القيادة الأمريكية المباشرة في عهد دونالد ترمب.
إن الدعوة لبناء جيش أوروبي ضخم تعكس حجم الفجوة في قدرات الردع الحالية أمام الطموحات الروسية.
