الفضىة
الفضة تحافظ على بريقها فوق حاجز الـ 93 دولارا.. استقرار حذر وترقب لمسارات السوق
سجلت العقود الفورية للفضة (XAG/USD) خلال تداولات، يوم الخميس، أداء متزنا يميل إلى الإيجابية المحدودة، حيث استقر السعر عند مستوى 93.1695 دولارا أميركيا للأونصة، محققا مكاسب طفيفة بلغت 0.0590 دولارا، بما نسبته 0.06%، وذلك في ظل حالة من الترقب التي تسود أسواق المعادن النفيسة العالمية.
دلالات الثبات السعري يأتي هذا التحرك الهادئ للمعدن الأبيض ليؤكد قدرته على التماسك فوق مستوى الدعم النفسي والفني الهام البالغ 93 دولارا.
ويرى المحللون أن هذا الاستقرار النسبي (+0.06%) يعكس مرحلة "التقاط الأنفاس" بعد تقلبات سابقة، حيث يبدو أن المشترين (الثيران) يحاولون تأسيس قاعدة سعرية صلبة عند هذه المستويات القياسية المرتفعة، قبل محاولة اختبار مقاومات جديدة.
إن الحفاظ على السعر فوق عتبة الـ 93.16 يعتبر مؤشرا صحيا للمستثمرين على المدى المتوسط، إذ يمنع انزلاق المعدن نحو موجات جني الأرباح السريعة التي غالبا ما تصاحب الوصول إلى قمم سعرية غير مسبوقة.
العوامل الصناعية والملاذ الآمن
ويتأثر سعر الفضة حاليا بجملة من العوامل المتداخلة، فمن جهة، هناك الطلب الصناعي المتزايد، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة وصناعة الألواح الشمسية والإلكترونيات، والذي يشكل داعما أساسيا للأسعار على المدى الطويل، مما يبرر جزئيا وصول الأونصة إلى هذه المستويات المرتفعة.
ومن جهة أخرى، لا يزال دور الفضة كملاذ آمن - جنبا إلى جنب مع الذهب - يفرض نفسه في ظل التوترات الجيوسياسية أو أي ضبابية اقتصادية قد تلوح في الأفق، إلا أن التحرك الطفيف اليوم يشير إلى توازن مؤقت بين قوى العرض والطلب، دون وجود أخبار مؤثرة حادة تدفع السوق في اتجاه واحد بقوة.
حركة الدولار والمؤشرات الفنية
كما يلعب سعر صرف الدولار الأميركي دورا محوريا في هذه المعادلة؛ فالعلاقة العكسية التقليدية بين الدولار والمعادن تجعل أي استقرار أو تراجع طفيف في مؤشر الدولار فرصة للفضة لتحقيق مكاسب ولو كانت هامشية (+0.0590).
فنيا، ينظر المتداولون إلى الإغلاق اليومي؛ فإذا تمكنت الفضة من البقاء فوق 93.15 دولارا، فإن ذلك قد يمهد الطريق لاستهداف مستويات الـ 93.50 ثم الـ 94.00 دولارا في الجلسات المقبلة. أما في حال كسر هذا الدعم، فقد نشهد تصحيحا هبوطيا طفيفا لإعادة اختبار مناطق الشراء الأقل.
الخلاصة باختصار، يعبر سعر 93.1695 دولارا اليوم عن سوق ناضجة وهادئة، تترقب المحفز التالي، سواء كان بيانا اقتصاديا أميركيا أو تطورا جيوسياسيا، لتحديد وجهتها القادمة، مع ميل عام للحفاض على المكتسبات التي حققتها المعادن خلال الفترة الماضية.
