عملة البيتكوين
بيتكوين يحافظ على "النفس الإيجابي" فوق حاجز 63,800 دينار.. ترقب وحذر في الأسواق
شهدت أسواق العملات المشفرة، يوم الخميس، حالة من الاستقرار النسبي المائل إلى الإيجابية، حيث سجلت عملة "البتكوين" (Bitcoin) سعرا بلغ 63,860.98 دينارا أردنيا، محققة مكاسب طفيفة بلغت قيمتها 75.22 دينارا، أي ما نسبته 0.12% مقارنة بسعر الإغلاق السابق.
دلالات الاستقرار السعري
وعلى الرغم من أن نسبة الارتفاع البالغة 0.12% قد تبدو ضئيلة للوهلة الأولى في سوق يشتهر بالتذبذب العالي، إلا أن المحللين الماليين يرون في هذا الثبات فوق مستوى الـ 63,800 دينار مؤشرا فنيا هاما.
فهذا التماسك يشير إلى وجود "منطقة دعم" قوية عند هذه المستويات، حيث يحجم المستثمرون عن البيع المكثف، مفضلين الاحتفاظ بأصولهم (HODLing) انتظارا لمحفزات اقتصادية جديدة قد تدفع السعر لاختراق حواجز نفسية أعلى، مثل حاجز الـ 64,000 دينار.
السيولة وحجم التداول
ويعكس السعر الحالي بالدينار الأردني قوة العملة الرقمية الأشهر عالميا في مواجهة العملات التقليدية، خاصة مع ارتباط الدينار بالدولار الأميركي. فالوصول إلى هذا السعر يعني أن القيمة السوقية للبتكوين لا تزال تحظى بثقة المؤسسات المالية والمستثمرين الأفراد على حد سواء، رغم التحديات التنظيمية العالمية.
كما أن هذا التحرك الهادئ (+75.22 دينارا) غالبا ما يكون بمثابة "استراحة محارب" أو مرحلة تجميع (Accumulation Phase)، حيث تقوم "الحيتان" والمحافظ الكبرى بتعزيز مراكزها الشرائية بهدوء دون إحداث ضجيج سعري كبير.
العوامل المؤثرة ويرجع خبراء الاقتصاد الرقمي هذا الأداء إلى عدة عوامل، أبرزها:
حالة الترقب: تنتظر الأسواق بيانات اقتصادية عالمية تتعلق بمعدلات التضخم وأسعار الفائدة، والتي تؤثر بشكل مباشر على شهية المخاطرة.
النضج السوقي: لم يعد البتكوين مجرد أصل للمضاربة السريعة، بل بات يلعب دورا كـ "ذهب رقمي" وملاذ للتحوط ضد تقلبات الأسواق التقليدية.
العرض والطلب: مع محدودية المعروض من البتكوين، فإن أي زيادة طفيفة في الطلب -حتى لو كانت بسيطة- تساهم في الحفاظ على المكاسب ومنع الانزلاق للأسفل.
التوقعات المستقبلية فنيا
إذ يمثل الثبات فوق 63,860 دينارا إشارة مطمئنة، لكن المتداولين يراقبون عن كثب أي إغلاق يومي قد يتجاوز نسبة الـ 1% صعودا أو هبوطا، لتحديد المسار القادم؛ سواء كان نحو قمم جديدة تتجاوز 65 ألف دينار، أو تصحيحا سعريا مؤقتا لاختبار مستويات الدعم الأدنى.
ويبقى المشهد العام للعملة الرقمية في الأردن والمنطقة محاطا بشغف المتابعة، حيث أصبحت هذه الأرقام جزءا من الحديث اليومي لقطاع واسع من المهتمين بالتكنولوجيا المالية والاستثمار المستقبلي.
