الجيش السوري
بالفيديو..الجيش السوري يؤمن مخيم الهول شرق الحسكة بعد انسحاب "قسد" ومحاولتها إشاعة الفوضى
- شددت الداخلية السورية على أن الحكومة لن تتسامح مع أي جهة تحاول العبث بأمن الشرق السوري
بثت وسائل إعلام سورية مشاهد توثق سيطرة وتأمين الجيش السوري لمخيم الهول الواقع شرق الحسكة، عقب انسحاب مفاجئ لعناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المكلفين بحراسته.
وأكدت مصادر عسكرية أن هذه التحركات جاءت لتدارك محاولة "قسد" إحداث فراغ أمني وصناعة فوضى عارمة، عبر إخراج العناصر والعائلات المرتبطة بتنظيم "داعش" من داخل المخيم دون أي تنسيق أو إنذار مسبق.
تأتي عملية التأمين هذه في سياق انهيار مناظم السيطرة التابعة لـ "قسد" في أرياف الحسكة ودير الزور، بعد سنوات من الاعتماد على الدعم الأمريكي.
ويعد مخيم الهول من أخطر الملفات الأمنية في العالم، حيث يضم آلاف السجناء والعائلات التابعة للتنظيمات الإرهابية، مما جعل من انسحاب الحراس خطوة وصفت بـ "الانتحارية" التي تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة السورية في لحظات استعادة سيادته.
ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس مساعي "قسد" لتوظيف "ورقة الإرهاب" للمرة الأخيرة، عبر تسهيل فرار العناصر الخطرة لتبرير مقولة أن غيابها سيؤدي إلى عودة التنظيم.
وقد تقاطعت هذه التطورات مع توجيهات الرئيس ترمب بضرورة احتواء أي فرار للمقاتلين الأجانب، مما منح الجيش السوري المشروعية الميدانية للتدخل السريع وإنهاء مظاهر الفوضى التي كانت ترتقي إلى مستوى الاحتلال الوظيفي للموارد الأمنية في المنطقة.
أظهرت المشاهد الميدانية وصول تعزيزات كبيرة من الجيش السوري إلى محيط وداخل مخيم الهول، حيث تمت إعادة ترسيم النطاق الأمني وإغلاق البوابات التي تم فتحها عمدا من قبل عناصر "قسد".
وأكد قادة ميدانيون أن الوضع بات تحت السيطرة الكاملة، بعد إحباط عدة محاولات هروب فردية وجماعية لعناصر متطرفة خلال الساعات الأولى للانسحاب.
وشددت الداخلية السورية على أن الحكومة لن تتسامح مع أي جهة تحاول العبث بأمن الشرق السوري، معتبرة أن قيام "قسد" بترك مواقعها هو دليل إضافي على انتهاء دورها الوظيفي، وتحولها إلى عبء أمني يهدد استقرار دول الجوار مثل العراق وتركيا.
