الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
بولتون: ترمب بحاجة إلى "طبيب نفسي" لتفسير رغبته في شراء غرينلاند
- أوضح بولتون أن هناك مصالح أمن قومي مشروعة لكل من أمريكا والدنمارك وكاندا، نتيجة النشاط الروسي والصيني الملاحظ
اعتبر السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة، جون بولتون، أن توجهات الرئيس ترمب نحو ضم جزيرة غرينلاند ترتبط بدوافع نفسية شخصية أكثر من كونها استراتيجية موضوعية.
وفي مقابلة مع قناة "CNN"، شدد بولتون على أن المشهد يتطلب تفسيرا نفسيا لفهم إصرار الرئيس على هذه القضية، مشيرا إلى أن الحاجة لامتلاك الجزيرة ليست مطلبا عاما في أمريكا، بل تعكس منظورا فرديا لـ ترمب.
خلفيات الصراع على القطب الشمالي وتحركات أمريكا والاحتلال الروسي للممرات المائية
تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التنافس الدولي على منطقة القطب الشمالي، خصوصا مع ذوبان الغطاء الجليدي الذي فتح مسارات تجارية وعسكرية جديدة.
ويشكل القطب الشمالي ساحة لتضارب المصالح بين دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، حيث تنظر واشنطن بقلق إلى التوسع في مناطق النفوذ القطبية.
ويعود الاهتمام الأمريكي بغرينلاند إلى عقود مضت، لكن الرئيس ترمب أعاد إحياء هذا الملف بأسلوب أثار جدلا دبلوماسيا مع الدنمارك وكاندا.
ويرى مراقبون أن التصعيد السياسي في هذه المنطقة يرتبط أيضا بمحاولات فرض سيادة جديدة تشبه في بعض جوانبها سياسات الاحتلال وفرض الأمر الواقع التي تشهد في بقاع أخرى من العالم، مما يجعل من غرينلاند نقطة جيوسياسية ساخنة.
مخاطر الثغرات الأمنية في الناتو وحاجة أمريكا لكاسحات الجليد
وفي تفاصيل رؤيته، أوضح بولتون أن هناك مصالح أمن قومي مشروعة لكل من أمريكا والدنمارك وكاندا، نتيجة النشاط الروسي والصيني الملاحظ.
وانتقد بولتون إهمال حلف الناتو لمنطقة القطب الشمالي، واصفا إياها بـ "نقطة الضعف الجديدة" للحلف.
ورغم إقراره بوجود تهديد مستقبلي، إلا أنه نفى وجود خطر داهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة كما يصور بعض المسؤولين.
وشدد بولتون على ضرورة بناء قدرات مراقبة ورصد للأصول البحرية، مقترحا البدء بولاية ألاسكا التي تعاني نقصا في التجهيزات.
وقال:نحن لا نمتلك ما يكفي من كاسحات الجليد الأمريكية، داعيا إلى تعزيز التواجد الفني والعسكري لمواجهة التحديات طويلة الأمد، بدلا من التركيز على فكرة الاستحواذ المكاني الصرف التي يتبناها ترمب.
