الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس السوري أحمد الشرع
اتصال هاتفي بين الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبحث مستقبل سوريا
- يبرز هذا التواصل كخطوة نحو منح سوريا فرصة للمضي قدما، بعيدا عن سياسات العزلة
أعلنت الرئاسة السورية عن إجراء اتصال هاتفي بين الرئيس أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بحثا خلاله آخر مستجدات الوضع في سوريا.
وأكد الزعيمان دعمهما لوحدة سوريا واستقلالها، مع التشديد على ضرورة مكافحة الإرهاب وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، بما يضمن مستقبلا أفضل للشعب السوري.
مسار التنسيق الدولي الجديد
يأتي هذا الاتصال في مرحلة مفصلية تمر بها الساحة السورية، حيث تسعى الإدارة في أمريكا بقيادة ترمب إلى إيجاد تسويات سياسية تنهي عقودا من الصراع.
وتعكس هذه المحادثات رغبة واشنطن في التعاون المباشر مع دمشق لضمان عدم عودة التنظيمات المتطرفة، وهو ملف يتقاطع مع مصالح إقليمية دقيقة.
ومن الناحية السياسية، يبرز هذا التواصل كخطوة نحو منح سوريا فرصة للمضي قدما، بعيدا عن سياسات العزلة.
وفي حين تنشغل أمريكا بملفات دولية أخرى مثل العلاقة مع مادورو في فنزويلا أو مراقبة تحركات الاحتلال في المنطقة، يبدو أن الملف السوري بات يحتل صدارة الاهتمام لضمان أمن شرق المتوسط ومواجهة التحديات المشتركة.
حقوق الأكراد ومحاربة "تنظيم الدولة"
تناول الاتصال مجموعة من النقاط الجوهرية، حيث شدد الشرع و ترمب على ضرورة ضمان حقوق الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية، مما يؤسس لمرحلة من التعايش والسلم الأهلي.
كما اتفق الجانبان على مواصلة التعاون العسكري والأمني لملاحقة فلول "تنظيم الدولة" وإنهاء تهديداته للأمن السوري والعالمي.
وعبر الرئيسان عن تطلعهما لرؤية سوريا "قوية وموحدة"، قادرة على مواجهة التحديات الميدانية والاقتصادية. وتطرقت المباحثات أيضا إلى ملفات إقليمية ذات صلة، حيث ساد توافق حول أهمية دعم سيادة سوريا على كامل ترابها الوطني، وهو موقف ينسجم مع رؤية ترمب في تقليص النزاعات العسكرية المفتوحة وتفعيل الحلول الدبلوماسية.
سوريا نحو استعادة الدور الإقليمي
تشير هذه التطورات إلى تحول ملموس في السياسة الخارجية لـ أمريكا تجاه دمشق، حيث يبدو أن هناك اعترافا بضرورة وجود دولة سورية متماسكة لحفظ التوازن في المنطقة.
إن التركيز على وحدة الأراضي السورية يبعث رسائل واضحة للأطراف الإقليمية، بما فيها قوى الاحتلال، بأن التقارب السوري الأمريكي يقوم على أساس الاستقرار والأمن المشترك.
ومن المرجح أن تنعكس نتائج هذا الاتصال على ملفات إعادة الإعمار والعلاقات الدبلوماسية في المرحلة المقبلة.
وبينما تراقب العواصم العالمية هذا التنسيق، يبقى التحدي في ترجمة هذه التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض، سواء في مناطق الشمال أو في تعزيز الاقتصاد الوطني السوري، بما يضمن لدمشق مكانتها كقوة محورية في مواجهة الأزمات الإقليمية.
