دونالد ترامب وإنفانتينو
حرج متصاعد داخل الفيفا بسبب منح ترامب جائزة السلام
- كان ترامب قد تسلم الجائزة خلال مراسم قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن في ديسمبر الماضي
يتنامى شعور بالحرج داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خصوصا بين المسؤولين من المستويين المتوسط والرفيع، على خلفية قرار منح جائزة الفيفا للسلام للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة لصحيفة الجارديان البريطانية
وكان ترامب قد تسلم الجائزة خلال مراسم قرعة كأس العالم التي أقيمت في واشنطن في ديسمبر الماضي، حيث أشاد به رئيس الفيفا جياني إنفانتينو قائلا:
"نريد أن نرى الأمل والوحدة والمستقبل، وهذا ما ننتظره من القادة، وأنت تستحق أول جائزة سلام من الفيفا."
غير أن تطورات سياسية لاحقة وضعت القرار تحت مجهر الانتقاد داخل المؤسسة الكروية، لا سيما بعد تنفيذ الولايات المتحدة غارات جوية على فنزويلا، واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى الأراضي الأميركية، حيث مثل مادورو أمام القضاء في 5 يناير، منكرا تهما تتعلق بالمخدرات والأسلحة و"الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات".
كما زاد الجدل حدة مع تهديد ترامب بغزو جزيرة غرينلاند، مبررا ذلك بحاجة الولايات المتحدة "الملحة" إلى المنطقة.
وبحسب مصدر رفيع في الفيفا، فإن القلق الذي رافق منح الجائزة في البداية، خاصة في ظل غياب الشفافية بشأن آلية الاختيار، تحول حاليا إلى "إحراج عميق"، وسط انتقادات داخلية متزايدة لطريقة إدارة الملف.
واعترف مسؤول بارز، فضل عدم الكشف عن هويته، بأن استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم تمثل مرحلة "بالغة الحساسية" و"شديدة التعقيد"، سواء قبل انطلاق البطولة أو أثناء إقامتها، بسبب التداخل بين الرياضة والسياسة.
وأشارت مصادر داخل الفيفا إلى أن إنفانتينو بات شبه منفرد في التعامل مع القضايا السياسية المرتبطة بترامب، في وقت يتجنب فيه مسؤولون آخرون الانخراط في هذا الملف خشية انعكاساته على سمعتهم المهنية. وقال أحدهم:
"أحرص على الابتعاد عن السياسة المحيطة بكأس العالم. عملي يقتصر على ما يحدث داخل الملعب فقط."
ورغم ذلك، دافع الفيفا عن قراره، مؤكدا دعمه الكامل لجائزة السلام، ومشددا على أنه لا يعلق على "الشائعات". وقال متحدث رسمي باسم الاتحاد:
"الفيفا يدعم بقوة جائزة السلام السنوية التي تمنح تقديرا لمبادرات استثنائية في دعم السلام والوحدة."
وأضاف المتحدث أن الفيفا يتمتع بعلاقات قوية مع الرئيس الأميركي، إلى جانب قادة الدولتين المستضيفتين المشاركتين كندا والمكسيك، وهو ما أسهم في تعزيز التعاون المؤسسي، بما في ذلك تشكيل فريق عمل خاص بالبيت الأبيض لكأس العالم.
