الفضة والذهب
الذهب والفضة يحطمان الأرقام القياسية.. وتهديدات "ترمب" تشعل أسواق المعادن
في واحدة من أكثر جلسات التداول سخونة في تاريخ أسواق السلع، قفزت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، مدفوعة بموجة عملاقة من الشراء بحثا عن "الملاذات الآمنة"، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
أرقام تاريخية للذهب والفضة
وأظهرت شاشات التداول أرقاما فلكية؛ حيث حلق الذهب (Gold) عاليا ليسجل سعر الأونصة 4,675.60 دولارا، محققا مكاسب بلغت +80.30 دولارا، أي بنسبة ارتفاع وصلت إلى 1.75%. ولم تكن الفضة أقل بريقا، بل تفوقت في نسبة النمو؛ إذ قفز سعر الفضة (Silver) بنسبة هائلة بلغت 5.46%، ليصل سعر الأونصة إلى 93.405 دولارا، بمكاسب يومية قدرت بـ +4.863 دولارا.
"غرينلاند" وحرب الرسوم
ويعزو المحللون هذا "الهياج الشرائي" إلى حالة الذعر التي انتابت المستثمرين عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية وعقابية على الدول الأوروبية؛ على خلفية النزاع المتصاعد حول ملف "غرينلاند".
هذا التصعيد أدى إلى هروب رؤوس الأموال من الأصول ذات المخاطر المرتفعة واتجاهها بقوة نحو المعادن الثمينة للتحوط ضد ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.
صعود جماعي للمعادن
ولم يقتصر الارتفاع على الذهب والفضة فحسب، بل شمل سلة المعادن الصناعية والثمينة الأخرى، مما يؤكد وجود نظرة إيجابية شاملة لهذا القطاع، فقد ارتفع سعر النحاس (Copper) بنسبة 1.39% ليسجل 5.912 دولارا.
كما انضم البلاتين (Platinum) إلى قافلة الرابحين مسجلا 2,345.30 دولارا بارتفاع نسبته 1.63%، في حين سجل البلاديوم (Palladium) ارتفاعا بنسبة 1.30% ليصل إلى 1,845.00 دولارا.
نظرة مستقبلية
ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار اللهجة التصعيدية في بيانات البيت الأبيض بشأن الملفات الدولية العالقة قد يدفع بأسعار الذهب لكسر حواجز نفسية جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث لم يعد المعدن الأصفر مجرد زينة، بل بات الحصن الأخير للمستثمرين في وجه عواصف السياسة والتجارة.
