أسعار الذهب
خسائر أسبوعية تضغط على الذهب وتدفعه دون حاجز 4600 دولار
أسدلت أسواق المعادن الثمينة الستار على تداولات هذا الأسبوع بإغلاق سلبي للمعدن الأصفر، حيث لم تتمكن "العقود الفورية" للذهب من الصمود أمام موجة البيع التي طالتها في الساعات الأخيرة قبل العطلة، لتتراجع الأسعار دون مستويات الدعم النفسية الهامة، منهية الأسبوع على خسائر ملموسة.
تفاصيل الإغلاق ولغة الأرقام
ووفقا لبيانات السوق الختامية ليوم 17 يناير، أغلقت أونصة الذهب (XAU/USD) تعاملاتها عند مستوى 4,595.03 دولارا أمريكيا، مسجلة بذلك انخفاضا يوميا بلغ مقداره -19.88 دولارا، أي ما يعادل نسبة تراجع قدرها -0.43%.
ويعد هذا الإغلاق دون حاجز الـ 4,600 دولار تطورا فنيا لافتا، إذ يعكس تفوق "الدببة" (البائعين) في اللحظات الأخيرة، ورغبتهم في تأمين السيولة قبل دخول العطلة الأسبوعية.
دوافع الهبوط: بين التصحيح وضغط الدولار
ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذا التراجع يأتي في سياق "حركة تصحيحية" (Correction) طبيعية وصحية للسوق، بعد سلسلة من الارتفاعات التي دفعت المعدن النفيس لأرقام قياسية جديدة.
فقد لجأ الكثير من المضاربين إلى عمليات "جني الأرباح" للاستفادة من الفوارق السعرية، خاصة مع غياب محفزات جيوسياسية فورية جديدة خلال جلسة الجمعة.
إضافة إلى ذلك، فإن أي تعاف نسبي لمؤشر الدولار الأمريكي أو ارتفاع في عوائد السندات، غالبا ما يمارس ضغطا عكسيا على الذهب الذي لا يدر عائدا استثماريا دوريا (مثل الكوبونات أو التوزيعات النقدية)، مما يجعل المستثمرين يعيدون حساباتهم قصيرة الأجل.
النظرة الفنية للأسبوع المقبل
من الناحية الفنية، يضع كسر مستوى 4,600 دولار المعدن الأصفر في اختبار حقيقي مع افتتاح الأسبوع القادم. فالمستوى الحالي (4,595 دولارا) يقع في منطقة حرجة؛ إذ يبحث السعر عن نقاط دعم جديدة قد تكون عند 4,580 أو 4,550 دولارا.
في المقابل، يبقى الاتجاه العام على المدى المتوسط والبعيد صاعدا، طالما حافظ السعر على تماسكه فوق خطوط الاتجاه الرئيسية. ويترقب المتداولون افتتاح الأسواق الآسيوية يوم الإثنين لمعرفة ما إذا كان هذا الإغلاق مجرد "كبوة" مؤقتة، أم بداية لموجة هبوط أعمق.
خلاصة المشهد
رغم الإغلاق السلبي، لا يزال الذهب يتربع على عرش "الملاذات الآمنة"، حيث ينظر كبار المستثمرين والبنوك المركزية إلى أي انخفاض سعري على أنه فرصة لإعادة الشراء وتعزيز المحافظ، تحسبا لأي مفاجآت اقتصادية أو سياسية قد يحملها عام 2026.
