حاملة الطائرات الأمريكية لينكولين
تحليلات نبض البلد للتصعيد الأمريكي ضد إيران: بين ساعة الصفر العسكرية وضغوط التفاوض.. فيديو
- أبو زيد: الولايات المتحدة حشدت قواتها قرب إيران وساعة الصفر تقترب
- أبو زيد: تحركات الطيران الأميركي رسالة استفزازية مدروسة لإيران
- أبو زيد: الضربة الأميركية على إيران جوية وصاروخية ومن البحر عبر حاملة الطائرات
- الشلبي: النظام الإيراني قد يعيد إصلاح نفسه لتجنب الإطاحة به
شهد برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا" حوارا سياسيا وعسكريا ساخنا حول الاحتمالات المرتقبة لتوجه إدارة ترمب نحو شن عملية عسكرية ضد طهران.
وانقسمت الآراء بين تحليل يرى أن الولايات المتحدة باتت على وشك توجيه ضربة جوية خاطفة، وآخر يعتقد أن الحشود العسكرية ليست إلا أداة للضغط السياسي لانتزاع تنازلات جوهرية في ملفات النووي والصواريخ الباليستية.
السياق العسكري: استشعار الرادارات وتحركات "لينكولين"
أفاد الخبير العسكري نضال أبو زيد أن الإجراء الإيراني بوقف حركة الطيران لمدة ثلاث ساعات فجر الخميس الماضي جاء ردا على "استفزاز أمريكي"، حيث نفذت طائرات أمريكية تحركات دفعت طهران لإغلاق أجوائها.
وأوضح أبو زيد أن أمريكا استثمرت هذه اللحظة لتحديد مواقع الرادارات الإيرانية تمهيدا لاستهدافها، معتبرا أن يوم الأحد قد يكون الموعد المناسب لترمب لشن الضربة نظرا لإغلاق أسواق المال العالمية.
ورأى أبو زيد أن ترمب يعتمد حربا إعلامية لإشعار النظام الإيراني بالخطر الداهم، مؤكدا أن توقيت العملية مرتبط بوصول حاملة الطائرات "لينكولين" القادمة من بحر الصين، والتي ستكون المنصة الرئيسية لإطلاق الضربات الجوية والصاروخية.
وأضاف أن ترمب يهدف لتحريك الشارع الإيراني بالتزامن مع الجهد العسكري لتهيئة الظروف لنظام بديل، مشددا على أن التأخير في التنفيذ سيكون مكلفا للحشد الأمريكي الموجود على الأرض.
البعد السياسي: الدبلوماسية الخشنة وحماية النظام لنفسه
في المقابل، قدم الدكتور جمال الشلبي، أستاذ العلوم السياسية، قراءة مختلفة تميل إلى التشكيك في نوايا ترمب العسكرية.
وأكد الشلبي أن إيران لا تريد الحلول العسكرية وهي مستعدة للتفاوض، مشيرا إلى عدم وجود دليل حقيقي على ضربة وشيكة، خاصة أن الضربات الجوية وحدها لا تكفي لإسقاط نظام بحجم النظام الإيراني.
واعتبر الشلبي أن المصلحة الأمريكية تكمن في الضغط لإلغاء الاتفاق النووي وتقليص نفوذ الصواريخ الباليستية، وهي ملفات تعتبرها طهران خطوطا حمراء لحماية وجودها.
وأوضح أن إيران تشعر بالعزلة الدولية لكنها قد تلجأ لإصلاح نفسها من الداخل لتفادي الإزالة، مؤكدا أن ما يحدث هو "ضغوط عسكرية لأهداف دبلوماسية" لإجبار القادة على التنازل.
تضع هذه التحليلات المنطقة أمام سيناريوهين؛ إما "ساعة صفر" تحسمها حاملات الطائرات، أو "طاولة مفاوضات" تحت أقسى أنواع الضغط العسكري.
ويأتي هذا التوتر في وقت حساس تتسارع فيه الأحداث في سوريا بعد سيطرة الجيش على الطبقة، وتنامي دور "مجلس السلام" الذي يقوده ترمب.
إن الأيام القادمة ستكون الفيصل في تحديد ما إذا كان ترمب سيمضي في "الضربة الخاطفة" التي حذر منها أبو زيد، أم أن إيران ستنحني للعاصفة وتدخل في نفق التنازلات كما توقع الشلبي.
وفي كلا الحالتين، يبقى الثابت الوحيد أن المنطقة باتت ساحة لإعادة رسم الخرائط السياسية، سواء بالقوة العسكرية أو بالصفقات المالية والسياسية الكبرى.
