سد الفرات
سانا: الجيش السوري يحكم سيطرته على سد الفرات ومدينة الطبقة ويقترب من الرقة
- شملت العمليات الأخيرة السيطرة على مطار الطبقة العسكري وسد المنصورة
في تطور ميداني متسارع شهدته الساحة السورية أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري بسط سيطرتها الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات، أكبر سدود البلاد، بعد عمليات أفضت إلى طرد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المنطقة.
وأكد وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، أن هذه السيطرة تشمل المرافق الحيوية للسد، الذي يمثل الشريان الرئيسي للكهرباء والري في سوريا، مما يعيد للدولة الإشراف على أحد أهم مواردها الاستراتيجية.
تبدل خارطة النفوذ وسياق التفاهمات الميدانية
تأتي هذه التطورات بعد حقبة طويلة من تقاسم النفوذ في الشمال السوري، حيث خضعت الطبقة وسدها لسيطرة (قسد) بدعم من أمريكا سنوات طويلة.
وكان قائد (قسد)، مظلوم عبدي، قد أعلن سابقا عن تبني خيار الانسحاب من مناطق التماس شرق حلب نحو شرق نهر الفرات، ضمن تفاهمات تهدف لإتمام عملية الدمج مع السلطة السورية الجديدة التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.
ورغم هذه التفاهمات، اتهمت (قسد) الجيش السوري بتجاوز نطاق الاتفاق عبر التقدم نحو الطبقة، فيما يرى الجيش أن تأمين السدود والمطارات العسكرية هو جزء من مهامه الوطنية لحماية السيادة ومكافحة فلول الإرهاب.
وقد ترافق هذا الزحف مع غارات نفذها الاحتلال في مناطق أخرى، مما زاد من ضرورة حسم الملفات الميدانية لمنع أي تدخلات خارجية إضافية.
تفاصيل التقدم العسكري وتأمين المنشقين عن (قسد)
شملت العمليات الأخيرة السيطرة على مطار الطبقة العسكري وسد المنصورة (سد البعث سابقا)، إضافة إلى بلدتي "رطلة" و "الحمام" في ريف الرقة.
وأشارت تقارير هيئة العمليات إلى أن القوات باتت على مسافة أقل من 5 كيلومترات من مدينة الرقة، بعد إعلان المنطقة غرب النهر منطقة عسكرية مغلقة، مع مطالبة (قسد) بالانسحاب الكامل إلى الشرق.
وفي بيان لافت، أكدت وزارة الدفاع السورية تأمين نحو 181 عنصرا انشقوا عن (قسد) وانضموا إلى صفوف الجيش، في إشارة إلى تهالك البنية العسكرية للميليشيات الكردية أمام التقدم الحكومي المدعوم عشائريا.
وفي غضون ذلك، دعت أمريكا إلى وقف التصعيد، خشية تدهور الأوضاع الإنسانية في محيط السدود المائية، بينما أكدت دمشق أن تأمين سد الفرات هو أولوية قصوى لضمان عدم تعرضه لأي أعمال تخريبية.
تضع السيطرة على الطبقة وسد الفرات الجيش السوري في موقف قوي قبيل أي مفاوضات سياسية قادمة.
