الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
إعلام أمريكي: إدارة ترمب تشترط مليار دولار لعضوية "مجلس السلام" الدائمة
نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مسودة ميثاق "مجلس السلام" (Board of Peace) أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضعت شرطا ماليا للدول الراغبة في الحصول على عضوية دائمة أو مستمرة، يقضي بدفع مساهمة لا تقل عن مليار دولار.
ويأتي هذا الإجراء في إطار المجلس الذي أعلن عنه ترمب رسميا ليتولى رئاسته بنفسه، استنادا إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في نوفمبر 2025، والذي يدعم رؤية ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وإدارة مرحلة ما بعد الحرب.
هيكلية مجلس السلام وأهداف إعادة الإعمار
يسعى "مجلس السلام" إلى تعبئة موارد مالية ضخمة لتغطية تكاليف إعادة إعمار قطاع غزة، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات بعد الدمار الهائل الذي خلفته عمليات الاحتلال.
وتنص المسودة على أن مدة العضوية الأساسية هي 3 سنوات قابلة للتجديد بموافقة رئيس المجلس، مما يمنح ترمب صلاحيات واسعة في إدارة هذا الملف الدولي الحساس.
ويشرف المجلس على لجنة تكنوقراطية فلسطينية انتقالية تعرف باسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" (NCAG)، بالإضافة إلى تنسيق نشر "قوة استقرار دولية" لضمان نزع السلاح وإعادة الأمن.
أعضاء المجلس والجدل حول "صفقة السلام" المالية
يضم المجلس التنفيذي التأسيسي نخبة من صناع القرار ورجال الأعمال، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، وتوني بلير، وصهر ترمب جاريد كوشنر، بالإضافة إلى رئيس البنك الدولي أجاي بانجا.
وقد وجهت دعوات لدول محورية مثل مصر وتركيا وكاندا للانضمام كأعضاء مؤسسين، مما يعكس مساعي واشنطن لتوزيع الأعباء المالية والسياسية للاستقرار الإقليمي.
أثار شرط "المليار دولار" انقساما في الآراء؛ حيث اعتبره بعض المراقبين تحويلا للعملية السياسية إلى "صفقة تجارية"، بينما يرى مؤيدو ترمب أن هذا النهج يضمن "جدية الالتزام" من الدول المانحة ويسرع من وتيرة مكافحة الإرهاب عبر التنمية الاقتصادية.
تمثل مبادرة ترمب فصلا جديدا في تعامل أمريكا مع قضايا المنطقة، حيث تمتزج الدبلوماسية بالاستثمار.
ومن المتوقع أن تؤدي نتائج هذا المجلس إلى إعادة صياغة العلاقات بين الدول العربية والقوى الدولية، خاصة مع تأكيد ترمب أن جميع الخيارات مطروحة لضمان نجاح هذه الرؤية.
