وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
الخارجية الإيرانية: سنرد بقوة على أي تحرك عدائي ضد إيران
- تضع هذه التصريحات المتبادلة العلاقة بين طهران وواشنطن في منطقة "الرمادية" بين الدبلوماسية والمواجهة
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة الاتهامات الأمريكية الأخيرة حول إعداد طهران لخيارات عسكرية تستهدف مواقع تابعة لـ "أمريكا" في المنطقة، معتبرة هذه الادعاءات جزءا من سياسة تصعيد التوتر التي تنتهجها واشنطن.
ويأتي هذا السجال الدبلوماسي في وقت حساس تتزايد فيه المخاوف من اندلاع مواجهة مباشرة قد تؤثر على أمن الطاقة والممرات الملاحية الدولية.
وتشهد العلاقات بين "أمريكا" وإيران مرحلة من شد الحبال بعد عودة "ترمب" إلى مشهد السياسة الخارجية، حيث تبنت إدارته لغة أكثر صرامة تجاه برنامج طهران الصاروخي ونفوذها الإقليمي.
ومن جانب آخر، يرى "الاحتلال" في هذه التوترات فرصة لتعزيز الضغط الدولي على إيران، خاصة مع تقاطع المصالح الأمنية بين واشنطن وسلطات الاحتلال في ملفات الشرق الأوسط.
ولقد كانت القواعد الأمريكية في العراق وسوريا محل جدل دائم، حيث تعتبرها طهران مصدر تهديد لأمنها القومي، بينما تراها واشنطن ضرورة لمكافحة الإرهاب وحماية حلفائها.
وفي بيان صحفي عرضت فيه الخارجية الإيرانية موقفها الرسمي، أوضحت أن مزاعم الخارجية الأمريكية لا أساس لها من الصحة، وأنها تهدف فقط إلى "إذكاء نار التوتر" في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية أن طهران "سترد بقوة على أي تحرك عدائي" يستهدف أراضيها أو مصالحها.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة الإيرانية "عازمة على الحفاظ على قدراتها الدفاعية وتطويرها" باعتبار ذلك حقا سياديا لا يقبل التفاوض.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تحمل رسائل مزدوجة؛ فهي من جهة تحاول نفي نية المبادرة بالهجوم لتجنب فرض عقوبات جديدة، ومن جهة أخرى تؤكد على جاهزية الردع لمنع "أمريكا" أو "الاحتلال" من شن أي ضربة استباقية.
وتضع هذه التصريحات المتبادلة العلاقة بين طهران وواشنطن في منطقة "الرمادية" بين الدبلوماسية والمواجهة.
ومع تأكيد إيران على مسار التطوير الدفاعي، يبقى المشهد مفتوحا على سيناريوهات عدة، تعتمد بشكل أساسي على مدى قدرة إدارة "ترمب" على ابتكار قنوات اتصال خلفية تمنع خروج الأمور عن السيطرة، وتحافظ في الوقت ذاته على الالتزامات الأمنية تجاه "الاحتلال" ومصالح "أمريكا" الاستراتيجية.
