الأدميرال براد كوبر
واشنطن تدعو لوقف التصعيد في سوريا وتؤكد استمرار ملاحقة "داعش"
- تضع دعوة القيادة المركزية الأمريكية الميدان السوري أمام اختبار حقيقي لجدية الأطراف في التهدئة
أصدر الأدميرال "براد كوبر"، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بيانا عرب فيه عن ترحيب "أمريكا" بالجهود الدولية الرامية لمنع التصعيد في سوريا.
وشدد "كوبر" على ضرورة حث القوات الحكومية السورية على وقف أي أعمال هجومية في المناطق الواقعة بين حلب والطبقة، معتبرا أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الراهنة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توترات ميدانية متصاعدة في ريف حلب الشرقي، حيث تماس خطوط السيطرة بين الجيش السوري وقوات قسد.
وتسعى القيادة المركزية إلى الحفاظ على حالة الاستقرار النسبي لضمان تركيز الجهود على مهام مكافحة الإرهاب.
ولطالما كانت المنطقة الممتدة نحو الطبقة مسرحا لتجاذبات سياسية وعسكرية، خاصة مع وجود مصالح حيوية تتعلق بالسدود وطرق الإمداد.
ويعد هذا التحذير الأمريكي جزءا من سياسة "ترمب" الهادفة إلى منع انجرار المنطقة إلى صراع واسع النطاق قد يقوض المكاسب المحققة ضد التنظيمات المتطرفة.
وأكد الأدميرال "كوبر" في بيانه أن مهمة ملاحقة تنظيم "داعش" لا تزال تتصدر الأولويات، مما يتطلب ممارسة ضغط عسكري مستمر وحازم.
وأوضح أن نجاح هذه العمليات يعتمد بما لا يدع مجالا للشك على التعاون الوثيق بين "الشركاء السوريين" والقوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي.
وأضاف البيان رؤية استراتيجية للمستقبل، حيث نص على أن "سوريا التي تنعم بالسلام مع نفسها ومع جيرانها أمر أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في جميع أنحاء المنطقة".
ويشير استخدام هذه اللغة إلى رغبة واشنطن في دفع كافة الأطراف نحو مائدة المفاوضات بدلا من الاحتكام إلى السلاح.
وتضع دعوة القيادة المركزية الأمريكية الميدان السوري أمام اختبار حقيقي لجدية الأطراف في التهدئة.
ومع إصرار "أمريكا" على بقاء قواتها لتنسيق الجهود مع حلفائها، يبدو أن ملف ريف حلب الشرقي سيظل محورا للتجاذب الدولي.
وتشير التوقعات إلى أن الفترة القادمة قد تشهد نشاطا دبلوماسيا لرسم "خطوط حمراء" جديدة تمنع الاصطدام المباشر، بما يخدم رؤية إدارة "ترمب" في خفض التصعيد مع الحفاظ على المصالح الأمنية لـ "أمريكا" وحلفائها في المنطقة.
