متحف اللوفر في باريس -ارشيفية
سطو اللوفر بعد 3 أشهر .. اللصوص في القبضة وكنز 88 مليونا لا يزال مفقودا
- المتحف الأشهر عالميا يواجه أزمة أمنية وإدارية غير مسبوقة.
بعد مرور ثلاثة أشهر على عملية السطو التاريخية التي هزت متحف اللوفر في باريس، لا يزال الغموض سيد الموقف بشأن مصير "جواهر التاج الفرنسي".
ورغم نجاح السلطات في اعتقال المشتبه بهم، إلا أن المتحف الأشهر عالميا يواجه أزمة أمنية وإدارية غير مسبوقة.
لصوص خلف القضبان.. والمسروقات "مختفية"
يقبع المشتبه بهم الأربعة، وهم رجال ثلاثينيون، خلف القضبان منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بينما تتواصل التحقيقات معهم منذ منتصف الشهر الجاري دون الوصول إلى مكان المجوهرات التي تقدر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
وتتداول الأوساط الفرنسية فرضيات عدة حول مصير الكنز؛ هل هرب خارج البلاد؟ أم بيع مجزأ؟ أم أنه يرقد في أعماق نهر السين؟
وأوضحت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، أن سجلات المتهمين لا تشير إلى تورطهم المعتاد في "الجريمة المنظمة"، رغم التخطيط المسبق للعملية التي شملت استئجار رافعة والتنكر بزي عمال بناء.
خيط "الحمض النووي" وخطأ "تاج الإمبراطورة"
نجح المحققون في تحديد هوية الجناة عبر آثار الحمض النووي (DNA) التي تركت في موقع الجريمة وعلى الرافعة والدراجة النارية المستخدمة في الهروب.
ورغم وصف البعض لهم بـ "عديمي الكفاءة" بسبب سقوط تاج الإمبراطورة أوجيني منهم أثناء الفرار، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أنهم "ليسوا أغبياء"؛ إذ نفذوا العملية في 8 دقائق فقط، وعطلوا كاميرات المراقبة، واستخدموا طرقا فرعية لتضليل التتبع.
فضيحة "الـ 30 ثانية" وأزمة اللوفر
كشفت التحقيقات عن ثغرات أمنية فادحة داخل اللوفر؛ حيث أظهرت كاميرا خارجية وصول اللصوص وصعودهم للشرفة، وأكد المحققون أمام مجلس الشيوخ أنه "كان من الممكن القبض عليهم في غضون 30 ثانية" لو تمت مراقبة الشاشات فعليا في تلك اللحظة.
هذه الفضيحة، التي جاءت بعد تجاهل تقارير أمنية منذ عام 2017، دفعت رئيسة المتحف، لورانس دي كار، للاعتراف بـ "قصور التنظيم"، وسط إضرابات للموظفين احتجاجا على نقص الأمن، مما أغرق المتحف في أزمة إدارية لا تقل خطورة عن السرقة ذاتها.
