مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رجل نائم

1
رجل نائم

ثلث العمر بين الأحلام واليقظة: دليل النوم الصحي للرجل عبر مراحل الزمن

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 6 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ 6 ساعات|
  •  في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة.

يقول العلماء إن النوم هو "المهندس الخفي" الذي يعيد بناء ترميم جسد الرجل وعقله، ومع تقدم الإنسان في مراحل عمره، تتبدل حاجاته البيولوجية لهذا السكون الليلي.

وفي هذا التقرير الموثق، نستعرض كيف يتأثر نوم الذكر بعامل السن، ونكشف عن الحقيقة المذهلة حول عدد السنوات التي نقضيها مغمضي الأعين.

ارتباط ساعات النوم بمنحنى العمر

تشير الدراسات الصادرة عن "مؤسسة النوم الوطنية" (NSF) إلى أن النوم ليس رقما ثابتا، بل هو حالة مرنة تنقبض مع النضج.

في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة لدعم هرمونات النمو وتطوير الجهاز العصبي.

ومع الدخول في مرحلة الشباب والبلوغ (من سن 18 إلى 64 عاما)، يستقر المعدل الطبيعي بين 7 إلى 9 ساعات. في هذه المرحلة، يعد النوم حيويا للرجل لتنظيم هرمون "التستوستيرون" وتعزيز الأداء العضلي والذهني.

إلا أن التحدي الحقيقي يبدأ عند تجاوز سن الخامسة والستين؛ حيث يعتقد الشائع أن كبار السن يحتاجون نوما أقل، بينما الحقيقة الطبية تؤكد أن حاجتهم تبقى عند 7 إلى 8 ساعات، لكن قدرة الجسم على تحقيق "النوم العميق" تتراجع، مما يجعل نومهم متقطعا وأقل جودة.

التغيرات الهرمونية وبنية النوم لدى الذكور

يتميز نوم الذكر بارتباطه الوثيق بالدورة اليومية للهرمونات. فقلة النوم لدى الرجال تؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الطاقة وزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري.

ومع تقدم العمر، تقل إفرازات مادة "الميلاتونين"، ويصبح الرجل أكثر عرضة لاضطرابات مثل "انقطاع التنفس أثناء النوم"، مما يعني أن الساعات التي يقضيها في السرير لا تعني بالضرورة راحة كاملة.


المحصلة النهائية: كم نسرق من الزمن لننام؟

عند حساب جرد العمر، نكتشف أرقاما قد تكون صادمة للبعض. إذا افترضنا أن متوسط عمر الرجل هو 78 عاما، وأنه ينام بمعدل 8 ساعات يوميا، فإن النتيجة الحسابية تقول إن الرجل يقضي 33.3% من حياته في حالة نوم.

بمعنى آخر، فإن نحو 26 عاما من عمر الرجل تذهب في النوم الفعلي. وإذا أضفنا إليها الوقت الذي يقضيه الإنسان في "محاولة النوم" أو التقلب ليلا، فإن الرجل يقضي نحو 33 سنة من حياته مستلقيا على فراشه.

رغم ضخامة هذا الرقم، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذه الـ 26 سنة ليست ضائعة، بل هي "الوقود" الذي يمنح الرجل القدرة على عيش الـ 52 سنة المتبقية من عمره بصحة ونشاط.

توصيات

إن فهم العلاقة بين السن ومعادلة النوم يساعد في تجنب الشيخوخة المبكرة. وتوصي المنظمات الصحية الرجال بمراقبة جودة نومهم بعد سن الأربعين، لأن كل ساعة نوم ضائعة في هذه المرحلة تخصم من رصيد الحيوية والعمر الصحي.

فالنوم ليس مجرد راحة، بل هو ضرورة بيولوجية تحتل ثلث وجودنا على هذا الكوكب.

  • النوم
  • الانسان
  • النظام الصحي