شرطة الهجرة في ولاية مينيسوتا
قاضية فدرالية في أمريكا تقيد صلاحيات شرطة الهجرة في مينيسوتا
في تطور قضائي بارز يعكس حجم التوتر المتصاعد في الولايات المتحدة الأمريكية فرضت قاضية فدرالية، يوم الجمعة، قيودا صارمة على عمليات شرطة الهجرة في ولاية مينيسوتا.
يأتي هذا الحكم بعد أسبوع دام شهد مقتل مواطنة أمريكية برصاص عناصر مكتب الهجرة، مما أشعل موجة من الاحتجاجات والصدامات السياسية.
حكم قضائي يلجم القوة الفدرالية
أصدرت القاضية الفدرالية، كيت مينينديز، أمرا قطعيا يمنع عناصر إدارة الهجرة والجمارك في الولاية من توقيف المتظاهرين داخل سياراتهم أو احتجازهم، ما لم يثبت قيامهم بـ "عرقلة" فعلية لعمل الوكالة.
كما شمل القرار حظر استخدام رذاذ الفلفل ضد المحتجين، مع منح وزارة الأمن الداخلي مهلة لا تتجاوز 72 ساعة للامتثال لهذه القوانين الجديدة.
تداعيات مقتل "رينيه نيكول غود"
تعود جذور الأزمة إلى السابع من كانون الثاني 2025، حينما قتلت رينيه نيكول غود (37 عاما) برصاص عناصر الهجرة أثناء تواجدها داخل مركبتها في مينيابوليس.
وكانت غود تشارك في احتجاج يهدف لمنع عملية اعتقال تقوم بها الهيئة الفدرالية. هذه الحادثة لم تؤد فقط إلى خروج المئات إلى الشوارع وسط الثلوج للتصدي لدوريات الهجرة، بل فجرت صراعا علنيا بين السلطات المحلية وإدارة ترمب.
ترمب وقانون التمرد
من جانبه، هدد الرئيس ترمب سابقا بلجوئه إلى "قانون التمرد" لنشر الجيش في الولاية، لكنه تراجع يوم الجمعة مصرحا للصحفيين في البيت الأبيض بأنه "لا يرى أي مبرر لذلك الآن"، رغم تأكيده على استعداده لاستخدامه عند الحاجة.
ملاحقات قانونية ضد الحاكم ورئيس البلدية
في تصعيد مواز، كشفت وسائل إعلام أمريكيا أن وزارة العدل فتحت تحقيقا مع حاكم مينيسوتا تيم والز ورئيس بلدية مينيابوليس جاكوب فراي، بتهمة عرقلة عمل عناصر الهجرة.
وكان المسؤولان قد أعلنا صراحة أن العملاء الفدراليين "غير مرحب بهم"، مستندين إلى مقاطع فيديو تنقض الرواية الرسمية التي زعمت أن إطلاق النار على غود كان "دفاعا عن النفس".
وصف والز هذه التحقيقات بأنها "استراتيجية استبدادية"، بينما اعتبرها فراي محاولة للترهيب. وسط هذه الأجواء المشحونة، استمرت الصدامات الميدانية، حيث أصيب رجل فنزويلي برصاص عميل هجرة ليلة الأربعاء، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
