مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رياضة المشي

1
رياضة المشي

المشي دواء مجاني.. خطوات يومية تقي من الأمراض وتغني عن الصالات الرياضية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 17 ساعة|
  • المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها

لم يعد الحصول على جسد صحي وقلب منيع يتطلب بالضرورة أنفاقا مالية طائلة في أروقة النوادي الرياضية، بل بات الأمر مرهونا بقدرة المرء على استعادة أبسط أنشطته البشرية: المشي.

إن الدراسات الطبية الحديثة، وما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تؤكد أن الحل لأزمات السكري وأمراض القلب والسمنة قد يكون تحت أقدامنا تماما، إذا ما حولنا المشي من مجرد حركة عابرة إلى طقس يومي مدروس.

تكشف الأرقام عن فجوة ملموظة بين الواقع والمأمول؛ ففي الوقت الذي يشير فيه التحليل العلمي الشامل لنحو مئة وستين ألف شخص إلى أن سبعة آلاف خطوة يوميا تمثل "التميمة السحرية" لخفض مخاطر الخرف بنسبة 38%، نجد أن متوسط ما يقطعه المواطن البريطاني لا يتجاوز عتبة الستة آلاف خطوة بحسب العينة التي أخذت من بريطانيا.


هذا التفاوت ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو فرصة ضائعة لتحسين حساسية الإنسولين والحد من تخزين الدهون التي تتراكم بفعل نمط الحياة المكتبي.

ولعل النقطة الجوهرية التي يلح عليها الخبراء هي "النوعية" لا "الكمية" فحسب؛ فالمشي السريع الذي يرفع نبضات القلب إلى "النقطة الأيضية المثالية" يعد الأكثر كفاءة في حرق الشحوم.

وبحسب المدربة "أنوين ديفيز"، فإن تقنية المشي الصحيحة، مثل تحريك الذراعين بقوة وتحدي الجاذبية عبر الصعود نحو المرتفعات، تحول النزهة البسيطة إلى تمرين شامل للجسم.

كما أن المشي لمدة خمس عشرة دقيقة بعد تناول الوجبات يعمل كمنظومة لضبط سكر الدم، مما يقي من هجمات الجوع المفاجئة ويعزز الاستقرار الصحي.

في المقابل، يرى بعض المتشككين في جدوى المشي مقارنة بالرياضات العنيفة، لكن العلم ينتصر للاستمرارية.

فالمشي المعتدل والمستدام أكثر فعالية على المدى الطويل من جلسات التمرين المرهقة التي قد تنقطع بسبب الإعياء أو الملل.

إن تجربة مدينة "شيفيلد"، التي سجلت أعلى معدل مشي، تعطي نموذجا لما يمكن أن تحققه الثقافة المجتمعية إذا ما آمنت بأن الحركة هي النشاط الطبيعي للإنسان، وليس القعود.

خلاصة القول، إن المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها.

إننا مدعوون اليوم للتخلي عن أوهام "المعدات الغالية" والبدء فورا في استثمار عشر دقائق من وقتنا لصالح صحتنا.

لنجعل من خطواتنا مشروعا للنجاة، فالطريق إلى عمر مديد وجسد رشيق يبدأ بخطوة واحدة نخطوها بعزيمة ووعي، بعيدا عن التسويف والانتظار.

  • رياضة
  • الصحة
  • الأمراض
  • انقاص الوزن