طائرة
أ ف ب: هيئة الطيران الأمريكية تحذر من "أنشطة عسكرية" فوق المكسيك وأمريكا الوسطى
- يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطا عسكريا غير معهود
أصدرت هيئة الطيران الفدرالية الأمريكية، يوم الجمعة، توجيهات عاجلة لشركات الطيران تدعوها فيها إلى "توخي الحذر الشديد" عند التحليق في المجال الجوي للمكسيك ومنطقة أمريكا الوسطى.
وأوضحت الهيئة أن هذا التحذير يأتي في ظل رصد "أنشطة عسكرية" قد تشكل تهديدا لسلامة الملاحة الجوية المدنية في تلك المناطق.
سياق التحذير والمخاطر الميدانية
يأتي هذا التحرك الأمريكي في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطا عسكريا غير معهود، مما دفع الهيئة لتصنيف الموقف بأنه "يحتمل أن يكون خطرا" على حركة الطيران.
ويتزامن هذا مع مخاوف دولية أوسع تتعلق بأمن الممرات الجوية والبحرية، حيث تبقى "أمريكا" في حالة استنفار لحماية مصالحها ورعاياها في ظل التجاذبات الإقليمية.
لقد أشارت التقارير إلى أن الأنشطة العسكرية المرصودة قد لا تقتصر على التحركات الفيزيائية للطائرات، بل تمتد لتشمل حربا تقنية قد تؤثر على أنظمة التموضع العالمية، وهو ما يعيد إلى الأذهان التحذيرات السابقة التي وجهت لترمب بشأن المخاطر التي تحيط بالجنود والمصالح الأمريكية في بؤر التوتر حول العالم.
تفاصيل توجيهات هيئة الطيران الفدرالية
حددت الهيئة ثلاثة محاور رئيسية لتحذيرها الجديد، وهي:
- الرسائل التنبيهية: نشرت الهيئة سلسلة من الرسائل التحذيرية التي تنبه الطيارين إلى وجود "وضع خطر" في بعض المسارات الجوية.
- التداخل الملاحي: حذرت الهيئة من إمكانية حدوث تداخل أو تعطيل في نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية (GPS)، مما قد يؤدي إلى فقدان دقة التوجه.
- الفترة الزمنية: تقرر أن يبقى هذا التحذير ساري المفعول لمدة 60 يوما، مع إمكانية المراجعة بناء على التطورات.
يعكس هذا الإجراء حرص واشنطن على تجنب أي حوادث جوية قد تنجم عن سوء تقدير ميداني للأنشطة العسكرية، في وقت تتصدر فيه ملفات "السلام الدائم" وإدارة الأزمات أجندة الرئيس "ترمب" وفريقه الدبلوماسي والعسكري.
يضع هذا التحذير شركات الطيران العالمية أمام تحديات جديدة تتعلق بتغيير مسارات الرحلات لضمان أمن الركاب.
وإن الارتباط بين التوترات العسكرية وسلامة الطيران المدني بات أمرا واقعا يستدعي تنسيقا دوليا رفيع المستوى.
ومن المرتقب أن تقوم سلطات الطيران في المكسيك ودول أمريكا الوسطى بتقديم ردود رسمية لتوضيح طبيعة هذه الأنشطة، فيما تبقى العين على مدى قدرة "أمريكا" على احتواء هذه المخاطر دون أن تتحول إلى صدام أوسع يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
